في خطوة تثير الانتباه، أعلن عصام الأمير وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عن قرار بحجب لعبة روبلوكس الشهيرة في مصر، حيث يأتي هذا القرار بعد نجاح مسلسل “الشركة المتحدة لعبة وقلبت بجد” الذي تناول مخاطر اللعبة، ويعمل المجلس حاليًا بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتنفيذ الإجراءات التقنية اللازمة لهذا الحجب.
تحولت روبلوكس من مجرد لعبة إلكترونية ترفيهية إلى منصة رقمية معقدة تتضمن مخاطر متعددة، حيث تجمع بين الألعاب والتواصل الاجتماعي، وتضم أكثر من 150 مليون مستخدم نشط شهريًا من مختلف الأعمار حول العالم، مما يجعلها واحدة من أبرز منصات الألعاب تأثيرًا في العصر الرقمي.
بداية الرحلة منذ عام 2006
انطلقت روبلوكس رسميًا في عام 2006، في زمن لم تكن فيه منصات الألعاب الاجتماعية منتشرة كما هي اليوم، وعلى مدار أكثر من 15 عامًا، استطاعت المنصة الحفاظ على وجودها وتوسيع قاعدتها الجماهيرية بشكل ملحوظ، ويرجع هذا النجاح إلى اعتماد روبلوكس على محتوى يُنشئه المستخدمون، مما جعلها تتجدد باستمرار دون الاعتماد على شركة واحدة لتطوير الألعاب.
ديفيد بازوكي.. صاحب الفكرة الأولى
يعود الفضل في فكرة روبلوكس إلى رجل الأعمال والمطور الأمريكي ديفيد بازوكي، حيث بدأت الفكرة بمحاكٍ بسيط للفيزياء، ومع مرور الوقت تطورت إلى منصة ضخمة تتيح لأي شخص تقريبًا إنشاء لعبة خاصة به، وكانت رؤية بازوكي تهدف إلى تمكين المستخدمين من الإبداع وبناء عوالمهم الخاصة داخل فضاء رقمي مفتوح.
من Dynablocks إلى Roblox
قبل أن تحمل المنصة اسمها الحالي، كانت تُعرف باسم Dynablocks، وهو اسم لم يلقَ صدى واسعًا لدى المستخدمين، لاحقًا، تم تغيير الاسم إلى Roblox، وهو مزيج بين كلمتي Robot وBlocks، هذا التغيير لم يكن شكليًا فقط بل مثّل تحولًا في هوية المنصة ورسالتها، وساعد في تسويقها كعالم افتراضي شامل يرحب بمختلف الأعمار والخلفيات.
Robux العملة التي تحكم العالم الافتراضي
تمتلك روبلوكس اقتصادًا داخليًا متكاملاً يعتمد على عملة افتراضية تُعرف باسم Robux (R$)، تتيح هذه العملة للاعبين شراء الملابس والإكسسوارات والعناصر داخل الألعاب، كما تمكّن المطورين من تحقيق أرباح حقيقية من إبداعاتهم، مما ساهم في جذب آلاف المطورين المستقلين وتحويل روبلوكس إلى مصدر دخل فعلي للبعض.
أدوات تطوير تفتح باب الإبداع للجميع
توفر روبلوكس مجموعة أدوات تطوير تعتمد على لغة البرمجة Lua، وهي مصممة لتكون سهلة الاستخدام نسبيًا حتى للمبتدئين، هذه الأدوات مكّنت الأطفال والمراهقين، إلى جانب المطورين المحترفين، من تصميم ألعاب تفاعلية معقدة دون الحاجة إلى خبرة تقنية متقدمة، وبفضل هذا النهج، أصبحت روبلوكس واحدة من أكبر منصات صناعة الألعاب المعتمدة على المستخدمين في العالم.
التعليم يدخل على خط التجربة
لم تعد روبلوكس منصة ترفيهية فقط، بل دخلت بقوة في مجال التعليم الرقمي، حيث تستخدم العديد من المؤسسات التعليمية روبلوكس لتعليم أساسيات البرمجة وتصميم الألعاب للأطفال، مما يساعد في تنمية مهارات التفكير المنطقي والإبداعي لدى الأطفال، ويهيئ لهم الفرصة لدخول مجالات التكنولوجيا في المستقبل.
ملايين الألعاب في عالم واحد
يضم عالم روبلوكس ملايين الألعاب التي تغطي مختلف الأنواع، من ألعاب المغامرات والبقاء إلى المحاكاة والتجارب الاجتماعية، وألعاب مثل Adopt Me! وBrookhaven وJailbreak أصبحت ظواهر مستقلة داخل المنصة، وتمتلك قواعد جماهيرية ضخمة، والمميز في هذه الألعاب أنها تتطور باستمرار عبر تحديثات يشارك في صنعها المجتمع نفسه.
المجتمع هو المحرك الأساسي للمنصة
تعتمد روبلوكس بشكل كبير على مشاركة المجتمع في تطوير المنصة، فالمستخدمون لا يكتفون باللعب فقط، بل يساهمون في تقديم اقتراحات وتقييمات تؤثر بشكل مباشر على التحديثات المستقبلية، هذا التفاعل المستمر خلق علاقة قوية بين المنصة ومستخدميها، وجعلهم جزءًا أساسيًا من عملية التطوير.
أرقام قياسية عالمية
حجزت روبلوكس مكانًا لها في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، سواء من حيث عدد المستخدمين أو ساعات اللعب أو عدد الألعاب التي يتم إنشاؤها يوميًا، هذه الأرقام تعكس الحجم الهائل للمنصة، وتؤكد أنها لم تعد مجرد لعبة، بل ظاهرة رقمية عالمية.

