أعلنت شركة “أنثروبيك” (Anthropic) عن إطلاق مبادرة تدريبية شاملة بالتعاون مع منظمة “Teach For All” تستهدف تمكين أكثر من 100,000 معلم وخريج في 63 دولة من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية مما يعكس التوجه نحو دمج التكنولوجيا في التعليم وتعزيز الكفاءة التعليمية بشكل فعّال.

تسعى المبادرة إلى بناء طلاقة تقنية لدى المعلمين من خلال استخدام نموذج “كلود” في تصميم المناهج وتقليل الأعباء الإدارية مما يتيح لهم التركيز على الجوانب التربوية والإبداعية وتستهدف بشكل خاص المدارس في المجتمعات ذات الموارد المحدودة بهدف تقليل الفجوة الرقمية بين مختلف المناطق.

وفقاً لموقع “eWeek” وبيان رسمي صادر عن الشركة، سيتم تنفيذ التدريب عبر مجمع “AI Literacy & Creator Collective” حيث سيتعلم المعلمون كيفية بناء أدوات تعليمية مخصصة باستخدام ميزات نموذج كلود المتقدمة.

أكدت أنثروبيك أن هذا المشروع ليس مجرد تدريب على منتج جاهز بل هو عملية تشارك إبداعي يساهم فيها المعلمون في توجيه كيفية تطور الذكاء الاصطناعي ليناسب احتياجات الطلاب الفعلية وتأمل الشركة أن تصل آثار هذه المبادرة إلى 1.5 مليون طالب عالمياً.

تأتي هذه الخطوة في إطار توسع شركات الذكاء الاصطناعي في القطاع العام والتعليمي لترسيخ أدواتها كركيزة أساسية في بناء مهارات المستقبل ويعكس هذا التوجه رغبة “أنثروبيك” في جعل نموذجها اللغوي الخيار الأول للمؤسسات الأكاديمية حول العالم.

ومع ذلك، تثير مثل هذه الشراكات تساؤلات حول مدى اعتماد التعليم الرسمي على منصات القطاع الخاص وكيفية حماية بيانات الطلاب في ظل هذا التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده القطاع التعليمي حالياً.

تمكين المعلمين عبر الابتكار الرقمي

تركز المبادرة على تحويل المعلم من مستخدم بسيط إلى مبتكر للأدوات التعليمية الذكية حيث يتم تدريبهم على هندسة الأوامر لإنشاء خطط دروس تفاعلية تراعي الفروق الفردية بين الطلاب في بيئات تعليمية متنوعة جغرافياً وثقافياً بشكل آلي تماماً.

تقليل الفجوة التقنية في المجتمعات النامية

يهدف التعاون مع “Teach For All” للوصول إلى المدارس الأكثر احتياجاً في دول مثل الهند ونيجيريا وتشيلي مما يضمن عدم تخلف طلاب هذه المناطق عن ركب التطور التكنولوجي العالمي ويوفر للمعلمين هناك وصولاً مجانياً لأحدث قدرات الحوسبة المتقدمة المتاحة حالياً.