وفقًا لما صرح به الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمان، فإن الصفقة التي أبرمتها الشركة مع وزارة الدفاع الأمريكية كانت متسرعة ولم تكن في صالحها، حيث جاء ذلك بعد فشل المفاوضات بين شركة Anthropic ووزارة الدفاع يوم الجمعة الماضية، مما دفع الرئيس دونالد ترامب لإصدار توجيهات للوكالات الفيدرالية بوقف استخدام تقنية Anthropic بعد فترة انتقالية مدتها ستة أشهر، وقد صرح وزير الدفاع بيت هيغسيث بأن شركة الذكاء الاصطناعي هذه تشكل خطرًا على سلسلة التوريد.

في أعقاب ذلك، أعلنت OpenAI عن توصلها إلى اتفاق خاص لنشر نماذجها في بيئات سرية، ومع إعلان Anthropic عن وضع خطوط حمراء حول استخدام تقنيتها في الأسلحة ذاتية التشغيل والمراقبة الداخلية الجماعية، برزت تساؤلات حول مصداقية OpenAI في ضماناتها، ولماذا تمكنت من إبرام اتفاق بينما لم تتمكن Anthropic من ذلك.

OpenAI تدافع عن الإتفاقية 

في سياق الدفاع عن الاتفاقية، قامت OpenAI بنشر مقال على مدونتها يوضح نهجها، حيث أشار المقال إلى ثلاثة مجالات لا يُسمح فيها باستخدام نماذج OpenAI، وهي المراقبة الداخلية واسعة النطاق، وأنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل، و”القرارات الآلية عالية المخاطر مثل أنظمة الائتمان الاجتماعي”.

وأوضحت الشركة أنه على عكس شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى التي قلصت أو ألغت ضوابط السلامة، فإن اتفاقية OpenAI تحمي خطوطها الحمراء من خلال نهج شامل ومتعدد المستويات، حيث أكدت المدونة أن الشركة تحتفظ بكامل صلاحياتها فيما يتعلق ببنية الأمان، وتقوم بنشر أنظمتها عبر الحوسبة السحابية، ويطلع موظفو OpenAI المعتمدون على جميع التفاصيل، بالإضافة إلى وجود ضمانات تعاقدية قوية وحماية قانونية في الولايات المتحدة.

كما أضافت الشركة أنها لا تعلم سبب عدم تمكن Anthropic من إبرام الصفقة، وتأمل أن تنظر هي وغيرها من المختبرات في الأمر، وبعد نشر الخبر، ذكر مايك ماسنيك من موقع Techdirt أن الصفقة قد تسمح بالمراقبة المحلية، حيث تنص على أن جمع البيانات الخاصة سيتوافق مع الأمر التنفيذي رقم 12333، ووصف ماسنيك هذا الأمر بأنه وسيلة لوكالة الأمن القومي الأمريكية لإخفاء مراقبتها المحلية عبر التقاط الاتصالات.

في منشور على لينكدإن، جادلت كاترينا موليجان، رئيسة قسم شراكات الأمن القومي في OpenAI، بأن النقاش حول بنود العقد يفترض أن الشرط الوحيد الذي يمنع استخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة الداخلية هو بند واحد في عقد واحد مع وزارة الحرب، وأوضحت أن بنية النشر أهم من بنود العقد، حيث يضمن حصر النشر على واجهة برمجة تطبيقات السحابة عدم دمج نماذجهم في أنظمة الأسلحة أو الأجهزة التشغيلية.

كما أشار ألتمان إلى أن الصفقة أُبرمت بشكل متسرع وأدت إلى ردود فعل سلبية ضد OpenAI، حيث تفوق تطبيق Claude من Anthropic على ChatGPT في متجر تطبيقات Apple، وعند سؤاله عن سبب اتخاذ هذه الخطوة، قال ألتمان إنهم أرادوا تهدئة الأمور ورأوا أن العرض المقدم كان جيدًا، وأوضح أنه إذا كانت هذه الخطوة صحيحة وأدت إلى تخفيف التوتر بين وزارة الأمن الداخلي والقطاع، فإنهم سيبدون كعباقرة، بينما إذا لم يكن الأمر كذلك، فإنهم سيظلوا موصوفين بأنهم متسرعون وغير حذرين.