تستعد شركة Apple لدخول سوق الهواتف القابلة للطي بشكل رسمي، حيث تكشف التسريبات الأخيرة عن اختبارها نموذجًا أوليًا لهاتف آيفون بتصميم صدفي يطوى عموديًا، مما يضعها في مواجهة مباشرة مع أجهزة مثل Samsung Galaxy Z Flip 7 وMotorola Razr، ويشير هذا التحول إلى نية الشركة في توسيع محفظتها من المنتجات وتعزيز تنافسيتها في السوق.
تشير المعلومات المتداولة إلى أن الهاتف المرتقب سيعتمد تصميمًا يركز على سهولة الحمل وخفة الوزن، مع شاشة داخلية كبيرة قياس 7.8 بوصة يُزعم أنها خالية تقريبًا من أثر الثنية، وهو تحدٍ تقني رئيسي تواجهه الهواتف القابلة للطي حاليًا، كما تتضمن التسريبات شاشة خارجية بقياس 5.5 بوصة، مما يسمح باستخدام الهاتف في وضع الإغلاق لإنجاز المهام السريعة دون الحاجة إلى فتحه بالكامل.
مواصفات تقنية متوقعة
تشير التقارير الأولية إلى أن الهاتف قد يأتي مزودًا بتقنية Touch ID بدلاً من Face ID، مما يعكس رغبة آبل في تقليل التعقيد الهندسي داخل الشاشة القابلة للطي، كما يُتوقع أن يضم كاميرتين خلفيتين، مع معالج جديد يحمل اسم A20، إضافة إلى مودم يحمل تسمية C2، مما يشير إلى استمرار الشركة في تطوير مكوناتها الداخلية وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين.
تشير التوقعات إلى احتمال الكشف عن الهاتف في خريف العام المقبل بالتزامن مع إطلاق سلسلة iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max، إلا أن مسألة الإنتاج الكمي لا تزال غير محسومة، حيث تفيد التقارير بأن الشركة ما زالت تقيّم جدوى الإطلاق التجاري على نطاق واسع.
دخول متأخر لكن بطموح مختلف
رغم أن شركات مثل Samsung Electronics وMotorola سبقت آبل بسنوات في سوق الهواتف القابلة للطي، فإن دخول الشركة الأميركية غالبًا ما يتسم بإعادة تعريف الفئة بدلًا من مجرد المنافسة فيها، ويعتقد محللون أن آبل قد تراهن على تقديم تجربة استخدام مختلفة كليًا، سواء من حيث جودة الشاشة أو متانة المفصل أو تكامل النظام مع iOS.
يرى مراقبون أن نجاح الهاتف المرتقب سيعتمد على قدرة آبل على معالجة أبرز عيوب هذه الفئة، مثل عمر البطارية، ومقاومة الغبار، ومتانة الشاشة مع الاستخدام طويل الأمد، كما سيكون السعر عنصرًا حاسمًا، خاصة مع ارتفاع تكلفة تصنيع الشاشات المرنة مقارنة بالهواتف التقليدية.
مستقبل “الآيفون القابل للطي”
حتى الآن، لم تصدر آبل أي تعليق رسمي بشأن هذه التقارير، مما يبقي المشروع في إطار الشائعات والتسريبات، إلا أن تكثيف الحديث عن مواصفات محددة ومعالجات جديدة قد يشير إلى أن الشركة تجاوزت مرحلة الفكرة إلى مرحلة الاختبار المتقدم.
إذا ما قررت آبل دخول هذا السوق فعليًا، فقد نشهد تحولًا كبيرًا في موازين المنافسة، خصوصًا أن قاعدة مستخدمي الآيفون حول العالم تمثل قوة دفع ضخمة لأي فئة جديدة تعتمدها الشركة.

