تتزايد التسريبات والتكهنات حول الجيل المقبل من هواتف آيفون، حيث تشير الأنباء إلى أن شركة آبل قد تستعد لإجراء تغييرات جذرية في تصميم الهاتف، وهو ما قد يمثل تحولًا كبيرًا منذ تقديم تصميم “النوتش” مع iPhone X في عام 2017.
تشير الصور والتصميمات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك حسابات متخصصة في أخبار آبل، إلى أن هاتف iPhone 18 Pro المتوقع إطلاقه في عام 2026 قد يأتي بتصميم مختلف تمامًا لمنطقة الكاميرا الأمامية ومستشعرات Face ID.
من النوتش إلى Dynamic Island… والآن خطوة جديدة
منذ إطلاق iPhone X، اعتمدت آبل تصميم “النوتش” كحل لاحتواء الكاميرا الأمامية ومستشعرات التعرف على الوجه، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى تصميم Dynamic Island مع iPhone 14 Pro في 2022، وهو التغيير الذي حظي بترحيب واسع باعتباره أكثر تفاعلًا مع نظام التشغيل.
تشير المقارنات البصرية المتداولة حاليًا، التي تستعرض تطور تصميم واجهة آيفون عبر الأجيال المختلفة – من iPhone X مرورًا بـ iPhone 13 Pro و iPhone 14 Pro – إلى أن آبل قد تتجه الآن إلى تصغير أو إعادة توزيع عناصر الواجهة الأمامية بشكل غير مسبوق في iPhone 18 Pro.
تصميم أقرب إلى الشاشة الكاملة
وفقًا للتسريبات، فإن التغيير المرتقب قد يتمثل في تقليص مساحة القطع العلوي إلى أدنى حد ممكن، أو نقل بعض مكونات Face ID أسفل الشاشة، مما يمهد الطريق لتجربة شاشة شبه كاملة، تقترب من الرؤية التي طالما سعت إليها آبل دون التضحية بمعايير الأمان والدقة.
يرى محللون أن هذه الخطوة، إن صحت، ستكون بمثابة نقلة نوعية في فلسفة تصميم آيفون، خصوصًا أن الشركة عادة ما تتحرك بحذر شديد فيما يتعلق بتغييرات الواجهة الأمامية، وتفضل اختبار التقنيات الجديدة على مدار سنوات قبل تعميمها.
لماذا الآن؟
يأتي هذا التوجه المحتمل في وقت تشهد فيه سوق الهواتف الذكية منافسة شرسة، حيث تتسابق الشركات لتقديم شاشات بلا حواف تقريبًا، مع دمج الكاميرات الأمامية ومستشعرات البصمة أسفل الشاشة، وبينما حافظت آبل على نهج مختلف، مع التركيز على التجربة المتكاملة بدلًا من السباق التقني، يبدو أن نضوج تقنيات العرض والاستشعار قد يمنحها أخيرًا الثقة لاتخاذ هذه الخطوة.
كما أن وصول آيفون إلى جيله الثامن عشر يمنح آبل فرصة رمزية لتقديم “إعادة تعريف” لتصميم الهاتف، على غرار ما فعلته في مناسبات مفصلية سابقة.
تأثير محتمل على تجربة المستخدم
في حال اعتماد التصميم الجديد، من المتوقع أن ينعكس ذلك بشكل مباشر على تجربة المستخدم، سواء من حيث مشاهدة المحتوى أو الألعاب أو استخدام التطبيقات التي تعتمد على المساحة الكاملة للشاشة، كما قد يفتح هذا التغيير الباب أمام واجهات أكثر مرونة في نظام iOS، خاصة مع اعتماد آبل المتزايد على العناصر التفاعلية والحية، لكن في المقابل، يظل السؤال الأهم هو: هل ستتمكن آبل من الحفاظ على دقة وأمان Face ID بنفس المستوى الحالي؟ وهو عامل حاسم نظرًا لاعتماد ملايين المستخدمين على هذه التقنية في الدفع الإلكتروني وحماية البيانات
بين التسريبات والواقع
رغم الزخم الكبير الذي تحظى به هذه الصور والتقارير، تؤكد مصادر متابعة لملف آبل أن ما يتم تداوله حتى الآن يظل في إطار التوقعات والتصميمات غير الرسمية، وأن الشركة قد تختبر أكثر من نموذج قبل الاستقرار على الشكل النهائي.
تاريخ آبل يُظهر أنها كثيرًا ما تفاجئ السوق بحلول مختلفة عمّا تتوقعه التسريبات، سواء بالتأجيل أو بتقديم التغيير على مراحل تمتد لعدة أجيال.
إذا صحت هذه المؤشرات، فإن iPhone 18 Pro قد يمثل نقطة تحول حقيقية في مسار تصميم آيفون، ويعيد رسم ملامح الهاتف الأكثر شهرة في العالم بعد سنوات من التغييرات التدريجية.
ويبقى عام 2026 محطة مفصلية قد تكشف ما إذا كانت آبل مستعدة أخيرًا للتخلي عن آخر “بصمة بصرية” ظلت ترافق آيفون منذ قرابة عقد من الزمن.

