انطلق صاروخ ميركوري ريدستون التابع لوكالة ناسا في رحلته التجريبية الأخيرة غير المأهولة في 24 مارس من عام 1961 حيث عُرفت هذه المهمة باسم رحلة تطوير معزز ميركوري ريدستون ولم تكن مُخططًا لها كجزء من برنامج ميركوري بل جاءت بعد رحلة سابقة حملت شمبانزي يُدعى هام إلى الفضاء.

وفقًا لموقع “space” عاد هام سالمًا ولكن الصاروخ واجه عدة مشاكل أثناء الرحلة مما دفع ناسا لإجراء تعديلات على التصميم وإعادة الاختبار للتأكد من سلامته الكافية لرواد الفضاء.

وشكلت هذه الرحلة خطوة حاسمة في تاريخ برنامج ميركوري إذ منحت المهندسين ثقة أكبر في جاهزية الصاروخ لحمل البشر خاصة بعد التأكد من كفاءة أنظمة الدفع والتحكم وإجراءات السلامة وبعد نجاح هذه التجربة مهدت الطريق مباشرة لإطلاق أول رائد فضاء أمريكي آلان شيبرد في مايو 1961 على متن مركبة ميركوري ريدستون 3 ليصبح بذلك أول أمريكي يصل إلى الفضاء مما عزز من مكانة ناسا خلال سباق الفضاء في تلك الحقبة.

وكان انطلق صاروخ ميركوري ريدستون من كيب كانافيرال وقطع مسافة تزيد عن 500 كيلومتر ووصل إلى ارتفاع يقارب 180 كيلومترًا قبل أن يسقط في المحيط الأطلسي.