تُعد شركة إنتل من اللاعبين الرئيسيين في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تُساهم منتجاتها من أجهزة وبرامج في معالجة بعض من أكثر التحديات تعقيدًا التي تواجهها المجتمعات اليوم، إذ تُسرع وتيرة الأبحاث وتُحسن نتائج المرضى في مجالات الرعاية الصحية وعلوم الحياة من خلال تحليلات أسرع وأكثر دقة في مجالات الطب الدقيق والتصوير الطبي وأتمتة المختبرات، كما تُحول البيانات في قطاع التصنيع إلى رؤى تُساعد العملاء على تحسين أداء المصانع وتقليل فترات التوقف وتعزيز السلامة وزيادة الربحية، وفي مجال البحث، تتعاون إنتل مع أكاديميين من مختلف أنحاء العالم لمواجهة التحديات العالمية باستخدام ابتكارات الذكاء الاصطناعي.
معايير إنتل للذكاء الاصطناعي
كشفت شركة إنتل على موقعها الرسمي أنها تدعم بيئة تنظيمية وسياسية تُسهل التبني المسؤول للذكاء الاصطناعي وخوارزمياته، حيث تُدافع إنتل عن تدابير سياسات الذكاء الاصطناعي القائمة على المخاطر والمبادئ، وتؤكد على أهمية معايير الذكاء الاصطناعي الطوعية لضمان التطوير المسؤول والاعتماد العالمي، كما تُسهم هذه المعايير في تقليل الحواجز التجارية من خلال كونها أساساً للوائح الفنية مع دعم المنافسة والابتكار في السوق.
تدعم إنتل نهجًا قائمًا على المخاطر ومتعدد الأطراف لضمان موثوقية الذكاء الاصطناعي، مستندًا إلى المعايير الدولية مثل ISO/IEC وأطر العمل مثل إطار إدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي الصادر عن المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا، حيث توفر هذه المعايير والأطر توجيهات أساسية لتلبية المتطلبات الهامة التي تدعم موثوقية الذكاء الاصطناعي وسلامته مثل حوكمة البيانات والشفافية والدقة والمتانة والتحيز.
الذكاء الاصطناعي الآمن
في عصر التحول الرقمي، يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الصناعات ويُحسن جوانب حياتنا، ومع ذلك، فإن تاريخ الأمن السيبراني هو صراع دائم للابتكار التكنولوجي لمواكبة التهديدات المتطورة، حيث يُمكن للمهاجمين استغلال أدوات الذكاء الاصطناعي لاختراق الثغرات الأمنية، لذا، وجدت إنتل أنه من الضروري تفعيل آليات الأمن السيبراني لمواجهة هذا التهديد المتطور بدلاً من الاعتماد على التدابير الأمنية التقليدية.
يُشكل الذكاء الاصطناعي الآمن أساس التفاعلات الرقمية المستقبلية، حيث يحمي البيانات بتقنيات أمنية متقدمة مُدمجة مباشرةً في الأجهزة، كما يجب أن يُراعي أي نهج للذكاء الاصطناعي الآمن كلاً من “أمن الذكاء الاصطناعي” الذي يُعزز بنية الذكاء الاصطناعي ضد التهديدات السيبرانية و”الذكاء الاصطناعي من أجل الأمن” الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأمن السيبراني.
هذا النهج المزدوج يعني أنه مع تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي، يُمكن تزويدها بدفاعات برمجية وأجهزة متطورة ضد الثغرات الرقمية، ويجب أن يكون أحد المبادئ الأساسية لسياسات الذكاء الاصطناعي هو تمكين الابتكار دون المساس بالثقة، وينعكس هذا التوازن من خلال تشجيع توحيد معايير الذكاء الاصطناعي الآمن واعتماده والاستثمار في الأمن السيبراني والبحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي وتطوير مهارات الأمن السيبراني في مجال الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون الدولي ليس فقط بين الحكومات بل أيضاً بين مختلف الجهات المعنية مثل تحالف الذكاء الاصطناعي الآمن والمنصة المفتوحة للذكاء الاصطناعي المؤسسي.

