تظهر التقارير الاستخباراتية والتحليلات الميدانية أن الصين تقوم باختبار تقنيات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتنسيق هجمات “أسراب الطائرات المسيرة” على نطاق واسع، حيث تعتمد هذه التقنية على خوارزميات تتيح لمئات الطائرات الصغيرة التواصل فيما بينها واتخاذ قرارات جماعية بهدف تضليل الرادارات وإغراق منصات الدفاع الجوي المعادية مما يجعل التصدي لها بالوسائل التقليدية مكلفًا وغير فعال من الناحية العسكرية.
نماذج ذكاء اصطناعي لتحليل البيانات الميدانية
وفقًا لموقع “مودرن دبلماسي”، تركز الاستراتيجية الصينية الجديدة على استخدام نماذج ذكاء اصطناعي لتحليل البيانات الميدانية فوريًا وتحديد أضعف النقاط في شبكة دفاع العدو.
وأشار التقرير إلى أن هذه الهجمات “متعددة المنصات” تربك أنظمة القيادة والسيطرة البشرية بسبب سرعتها وتزامنها الفائق مما يعطي تفوقًا تكتيكيًا كبيرًا للقوات التي تمتلك اليد العليا في معالجة البيانات والذكاء الاصطناعي القتالي.
ويمثل هذا التطور العسكري فصلاً جديدًا في “حروب الخوارزميات”، حيث لم تعد الغلبة لمن يمتلك القوة النارية الأكبر فحسب بل لمن يمتلك النظام الذكي الأكثر قدرة على التكيف والمناورة، مما يدفع هذا التهديد القوى الغربية إلى ضخ استثمارات هائلة في تطوير دفاعات سيبرانية تعتمد على الذكاء الاصطناعي المضاد مما ينذر بسباق تسلح تكنولوجي عالمي قد يغير عقيدة الدفاع الوطني للدول ويجعل من الفضاء الرقمي ساحة المعركة الحقيقية والأكثر تأثيرًا.
حروب الخوارزميات وأسراب الطائرات
وتعمل الأسراب عبر مجموعة من الدرونات المترابطة التي تعمل ككيان واحد ذكي حيث تتبادل المعلومات فيما بينها لتنفيذ مهام هجومية أو استطلاعية معقدة بتنسيق آلي كامل في النزاعات العسكرية التي تلعب فيها البرمجيات والذكاء الاصطناعي الدور الرئيسي في اتخاذ القرارات الميدانية وتوجيه الأسلحة بدلاً من الاعتماد التقليدي على البشر.

