تشكل النساء 60% من أحدث دفعة من مرشحي رواد الفضاء في وكالة ناسا، حيث تضم هذه المجموعة ست نساء وأربعة رجال، مما يعكس التقدم الملحوظ في مجال الفضاء في إطار اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس، وهو يسلط الضوء على الجهود المستمرة نحو تحقيق عالم متنوع وعادل وشامل، ويعتبر هذا الإنجاز تذكيرًا بالتطورات التي شهدها هذا المجال منذ هبوط أرمسترونغ على سطح القمر، حيث أن 15 من أصل 38 رائد فضاء نشط في ناسا هن من النساء.
سد الفجوة بين الجنسين في مجال الفضاء
على الرغم من هذه الخطوة الإيجابية نحو تقليص الفجوة بين الجنسين في مجال الفضاء، فإن نسبة النساء اللاتي وصلن إلى الفضاء لا تزال منخفضة نسبيًا، ولكن التقدم مستمر أيضًا في مجالات أخرى، حيث سيشهد برنامج أرتميس التابع لناسا عودة البشرية إلى القمر بعد عقود من الغياب، وستتضمن المرحلة التالية من المهمة، أرتميس 2، رحلة مأهولة تدور حول القمر، تضم رائدة الفضاء كريستينا كوتش.
كما تُظهر بدلات الفضاء الخاصة ببرنامج أرتميس التقدم نحو تحسين فرص المساواة بين الجنسين، حيث تشير ناسا إلى أن “البدلة تتميز بخيارات مقاسات محسّنة وقابلية للتعديل لتناسب نطاقًا أوسع من أفراد الطاقم”، مما يعالج أزمة حدثت في عام 2019 عندما أُلغيت أول مهمة سير في الفضاء تضم طاقمًا نسائيًا بالكامل من محطة الفضاء الدولية بسبب عدم توفر بدلة متوسطة الحجم جاهزة.
وفي فبراير من هذا العام، انضمت رائدة الفضاء التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، صوفي أدينو، إلى طاقم محطة الفضاء الدولية، وهي واحدة من ثلاث نساء ضمن قائمة رواد الفضاء النشطين التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، والبالغ عددهم 11 رائد فضاء، كما ضمت أحدث مجموعة من رواد الفضاء الاحتياطيين، التي أُعلن عنها في عام 2022، ست نساء من أصل 12 رائد فضاء.
على مدار السنوات الأخيرة، زاد الاعتراف بدور المرأة في سباق الفضاء، خاصة مع نجاح الولايات المتحدة في إنزال أول إنسان على سطح القمر، ومن بين العديد من النساء اللواتي قدمن مساهمات مهمة، تبرز أسماء كاثرين جونسون ومارجريت هاميلتون.
وأظهر أحدث تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي حول الفجوة العالمية بين الجنسين أن الفجوة قد سُدّت بنسبة 68.8% على مستوى العالم، وبالنظر إلى الوضع من منظور الاقتصادات المئة التي شملها التقرير منذ عام 2006، فهذا يعني أننا ما زلنا على بُعد 123 عامًا من تحقيق المساواة الكاملة.
الوضع الحالى للنساء فى العلوم
تبدو التوجهات إيجابية فيما يتعلق بأعداد رائدات الفضاء في كلٍّ من وكالة الفضاء الأوروبية ووكالة ناسا، وبينما اتسع نطاق النساء في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، تشير بيانات اليونسكو إلى أن التقدم قد توقف، حيث لا تزال النساء يشكلن 35% فقط من خريجي هذه المجالات، ولم يتغير هذا الرقم منذ عقد.

