اكتشف الفلكي البريطاني ويليام هيرشل كوكب أورانوس في 13 مارس 1781، ليصبح بذلك أول كوكب يُكتشف في العصر الحديث باستخدام التلسكوب، وهو ثالث أكبر كواكب المجموعة الشمسية وسابعها من حيث البعد عن الشمس، ورغم أن بعض الفلكيين قد رصدوا أورانوس سابقًا، إلا أنهم لم يعرفوا أنه كوكب مستقل بل اعتقدوا أنه نجم بعيد بسبب بطء حركته الشديد.

وفقًا لموقع Space، عندما رصد هيرشل الكوكب لأول مرة خلال دراسته للنجوم باستخدام التلسكوب، لاحظ حركته في السماء، مما دفعه للاعتقاد في البداية أنه مذنب وليس نجمًا ثابتًا، واستمر الجدل العلمي بين هيرشل وعدد من الفلكيين حول طبيعة هذا الجسم السماوي، هل هو مذنب أم كوكب جديد، وبعد المزيد من الملاحظات والحسابات الفلكية، أعلن هيرشل في عام 1783 أن هذا الجرم هو في الحقيقة كوكب جديد يدور حول الشمس.

يُعتبر اكتشاف أورانوس حدثًا مهمًا في تاريخ علم الفلك لأنه أول كوكب يتم اكتشافه منذ العصور القديمة، حيث كانت الكواكب المعروفة سابقًا، مثل عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل، معروفة للإنسان منذ آلاف السنين لأنها تُرى بالعين المجردة.

أما بالنسبة لاسم الكوكب، فقد اقترح هيرشل في البداية تسميته “نجمة جورج” تكريمًا لملك بريطانيا جورج الثالث، لكن هذا الاقتراح لم يحظ بقبول من الفلكيين خارج بريطانيا، وفي النهاية، اقترح الفلكي الألماني يوهان إلرت بود اسم أورانوس، نسبة إلى إله السماء في الأساطير الإغريقية، وهو الاسم الذي اعتمده المجتمع العلمي لاحقًا وأصبح الاسم الرسمي للكوكب بحلول منتصف القرن التاسع عشر.

يمتاز كوكب أورانوس بكونه عملاقًا جليديًا يتكون في معظمه من الجليد والغازات، كما أنه الكوكب الوحيد تقريبًا الذي يدور حول الشمس وهو مائل على جانبه بزاوية تقارب 98 درجة، مما يجعل فصوله شديدة التطرف وقد يستمر الليل أو النهار فيه لسنوات طويلة.