في أوائل عام 2026، أعلن تلسكوب الفضاء CHEOPS التابع لوكالة الفضاء الأوروبية عن اكتشاف جديد في نظام النجوم القزم الأحمر LHS 1903، حيث كانت التوقعات تشير إلى وجود كوكب داخلي صخري وكواكب غازية عملاقة في المدارات الخارجية، إلا أن التلسكوب رصد كوكبًا رابعًا خارجيًا صخريًا مما يعد تطورًا في فهم تكوين الكواكب.

نظام كوكبي معكوس

يُعتبر النجم LHS 1903 قزمًا أحمر صغيرًا وأقل سطوعًا من شمسنا، ويبعد حوالي 116 سنة ضوئية عن الأرض، قبل هذا الاكتشاف كان معروفًا وجود ثلاثة كواكب حوله وهم: LHS 1903 b كوكب صخري داخلي قريب من النجم وLHS 1903 c و d كوكبان غازيان بحجم نبتون تقريبًا في مدارات أبعد

كشف تلسكوب CHEOPS عن كوكب رابع يعرف بـ LHS 1903 e، الذي يقع على أطراف النظام وهو أيضًا صخري مما يجعله نظامًا كوكبيًا معكوسًا حيث لا تتوافق الخصائص مع النموذج التقليدي للكواكب الداخلية والخارجية.

تكوّن الكواكب في بيئات فقيرة بالغاز

تشير الدراسات إلى أن الكواكب في هذا النظام نمت واحدة تلو الأخرى مع تطور القرص الكوكبي الأولي، وبحلول تشكّل LHS 1903 e كان الغاز قد نفد تقريبًا مما يدل على أن الكوكب تشكّل في بيئة فقيرة بالغاز، ويشير الباحث توماس ويلسون إلى أن هذا هو أول دليل على وجود كوكب في بيئة فقيرة بالغاز، بينما يضيف رايان كلوتير أن الاكتشاف يتحدى الافتراضات التقليدية لنماذج تكوّن الكواكب.

أهمية الاكتشاف

يفتح هذا الاكتشاف آفاقًا جديدة لفهم كيفية تكوّن الكواكب خارج نظامنا الشمسي، ويؤكد أن الأنظمة الكوكبية يمكن أن تتجاوز التوقعات المستندة إلى نظامنا الشمسي، مما قد يقدم دليلًا على نمط جديد تمامًا لتشكّل الكواكب.