يدرس الاتحاد الأوروبي إمكانية فرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال والمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا، مستلهمًا من التجربة الأسترالية في هذا المجال، حيث أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعمها لفكرة تحديد حد أدنى للسن، مشددة على أهمية التشاور مع الخبراء قبل اتخاذ أي قرار رسمي يشمل الدول الأعضاء في الاتحاد البالغ عددها سبع وعشرين دولة.

ومن المتوقع أن يتم تشكيل مجلس استشاري معني باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في بداية هذا العام، بهدف تحديد الخطوات المقبلة لحماية الأطفال على الإنترنت، حيث أشار المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس رينييه إلى أن جميع الخيارات لا تزال مفتوحة وأنه سيتم جمع المعلومات اللازمة قبل اتخاذ أي قرارات مستقبلية بشأن هذه القضية.

استراليا

بدأت شركة ميتا بحظر المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا في أستراليا اعتبارًا من 4 ديسمبر، أي قبل أسبوع من الموعد الذي يفرضه القانون، وفي ظل انتظار تحرك موحد على مستوى الاتحاد الأوروبي، قامت بعض الدول الأعضاء باتخاذ إجراءات فردية استباقية، حيث أقرّت الجمعية الوطنية في فرنسا مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عامًا، ولا يزال المشروع في انتظار موافقة مجلس الشيوخ ليصبح قانونًا نافذًا.

الدنمارك تحظر لمن هم دون 15 عاما للمنصات

كما أعلنت الدنمارك العام الماضي أنها ستفرض حظرًا على وصول من هم دون 15 عامًا إلى هذه المنصات، وتُعد فرنسا والدنمارك حاليًا من بين خمس دول في الاتحاد الأوروبي تختبر تطبيقًا للتحقق من العمر، بهدف منع الأطفال من الوصول إلى محتوى ضار، على أن يبدأ تطبيقه قبل نهاية هذا العام.

البرلمان الأوروبى يدعو لضرورة خطوة الحظر

كذلك دعا البرلمان الأوروبي إلى حظر وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عامًا، في خطوة مشابهة للخطط التي تدرسها كل من ماليزيا والنرويج ونيوزيلندا، ورغم عدم صدور حظر رسمي على مستوى الاتحاد الأوروبي حتى الآن، يستفيد الاتحاد من قانون الخدمات الرقمية لإلزام شركات التكنولوجيا بتعديل منصاتها لحماية القاصرين بشكل أفضل، بما في ذلك حظر الإعلانات الموجهة للأطفال.