عند الحديث عن التكنولوجيا، يتجاوز الأمر الهواتف والأجهزة اللوحية ليشمل مفهوم “التكنولوجيا المستدامة” الذي يهدف إلى تلبية احتياجاتنا الحالية من الطاقة والمنتجات دون الإضرار بمستقبل كوكب الأرض، حيث تتنوع الابتكارات من البرمجيات ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة إلى الرقائق الإلكترونية القابلة للتحلل، مما يعكس توجهاً عالمياً نحو جعل التكنولوجيا صديقة للبيئة ويساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية ومواجهة التغير المناخي بطرق فعالة ومدروسة.
استناداً إلى تقرير من MIT Technology Review، يتضح أن الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً محورياً في تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة في مراكز البيانات الضخمة التي تدعم الإنترنت، حيث تؤكد الدراسات أن الأنظمة الذكية قادرة على توقع ذروة الطلب على الكهرباء وتعديل استهلاك الأجهزة تلقائياً، مما يؤدي إلى توفير كميات كبيرة من الطاقة التي كانت تُهدر سابقاً، كما أن الابتكارات في مجال “الحوسبة الخضراء” تهدف إلى إطالة عمر الأجهزة وتقليل النفايات الإلكترونية التي تمثل تهديداً بيئياً كبيراً.
دور التكنولوجيا في تحويل المنازل إلى وحدات منتجة للطاقة
لم تعد الاستدامة محصورة في المصانع الكبرى، بل انتقلت إلى المنازل عبر “المنصات الرقمية لإدارة الطاقة” التي تتيح للمستخدم مراقبة استهلاك كل جهاز في منزله من خلال تطبيق بسيط، مما يساعد في تحديد الأجهزة التي تستهلك طاقة زائدة في أوقات غير ضرورية، كما أن التقنيات الحديثة تسهم في دمج الألواح الشمسية مع بطاريات تخزين ذكية لإعادة توزيع الكهرباء في المنزل بشكل آلي، مما يقلل الاعتماد على المصادر التقليدية ويخفض فواتير الكهرباء بشكل ملحوظ.
طرق بسيطة لتصبح “مستخدماً تكنولوجياً مستداماً”
1- اختر الأجهزة التي تحمل شعار “كفاءة الطاقة” لأنها مصممة لتقديم أفضل أداء بأقل استهلاك ممكن للكهرباء.
2- قم بتفعيل “وضع توفير الطاقة” في هاتفك وحاسوبك، مما لا يطيل عمر البطارية فحسب، بل يقلل أيضاً من تكرار عمليات الشحن واستهلاك الطاقة الكلي.
3- حاول إصلاح أجهزتك القديمة بدلاً من استبدالها فوراً، أو قم بإعادة تدويرها عبر الجهات المتخصصة لمنع وصول المواد الكيميائية الضارة إلى التربة.
4- استخدم الخدمات السحابية (Cloud) بذكاء، حيث يمكنك تصفية ملفاتك بانتظام لتقليل بصمتك الرقمية بدلاً من تخزين آلاف الصور غير المهمة التي تتطلب طاقة هائلة لحفظها في الخوادم.

