بينما لا يزال العالم يتكيف مع شبكات الجيل الخامس، بدأ الباحثون في وضع الأسس لشبكات الجيل السادس (G6) التي تعد بتقديم تجربة رقمية متطورة هذه الشبكات لن تقتصر على زيادة سرعات التحميل بل ستعيد تعريف طريقة تواصلنا مع العالم الرقمي حيث من المتوقع أن تصل السرعات إلى تيرابت في الثانية مما يتيح تجارب ثلاثية الأبعاد عالية الدقة والتحكم الفوري في الروبوتات عن بُعد دون أي تأخير مما يقرب الواقع المادي من الافتراضي بشكل غير مسبوق.
وفقًا لتقرير IEEE Spectrum، ستعتمد G6 على ترددات عالية جدًا تعرف بترددات التراهرتز حيث ستكون الإشارات اللاسلكية قادرة على “رؤية” الأشياء واكتشاف الحركة في الغرفة دون الحاجة إلى كاميرات مما يفتح آفاقًا جديدة للتطبيقات الطبية والصناعية مثل مراقبة العلامات الحيوية للمرضى بدقة متناهية عبر شبكة الاتصالات نفسها.
كيف ستغير 6G حياتنا اليومية؟
ستطلق شبكات G6 ما يعرف بـ “الإنترنت الحسي” حيث لن نكتفي بمشاهدة الفيديو أو سماع الصوت بل يمكن نقل الأحاسيس عبر الشبكة ففي مجال الأعمال يمكن عقد اجتماعات افتراضية يشعر فيها المشاركون وكأنهم في نفس المكان فعليًا.
أما في التعليم، سيتمكن الطلاب من التفاعل مع نماذج ثلاثية الأبعاد كما لو كانت أجسامًا حقيقية أمامهم مما يجعل التعلم عن بُعد تجربة غامرة وأكثر فعالية.
الاستعداد لمستقبل الاتصالات المتقدمة
على الرغم من أن G6 لن تتوفر تجاريًا قبل عام 2030، إلا أن التحضير المبكر يعد أمرًا مهمًا حيث يتعين متابعة التطورات في إنترنت الأشياء (IoT) التي ستكون G6 المحرك الأساسي لربط مليارات الأجهزة معًا كما يجب الانتباه لتقنيات الواقع الممتد (XR) التي ستستفيد بشكل كبير من السرعات العالية مع التركيز على السيادة الرقمية حيث تسعى الدول لامتلاك براءات اختراع لضمان أمن اتصالاتها مع G6 تتحول السرعة والاتصال إلى تجربة حسية متكاملة تجعل العالم الرقمي والمادي أكثر تفاعلاً من أي وقت مضى.

