تُعتبر الحواسيب العملاقة من العناصر الأساسية في مجموعة متنوعة من التطبيقات المتقدمة، حيث تلعب دورًا محوريًا في مجالات مثل التنبؤ بالطقس والمحاكاة العلمية المعقدة وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعزيز القدرات الدفاعية، ويعكس عدد الحواسيب العملاقة في أي دولة مستوى تقدمها التكنولوجي والاقتصادي ومدى تركيزها على الأبحاث المتقدمة، ويستند هذا التصنيف إلى بيانات قائمة TOP500 الصادرة في نوفمبر 2025 والتي تُعد مرجعًا عالميًا لتصنيف أقوى الحواسيب العملاقة.

الولايات المتحدة تتصدر بفارق كبير

تحتل الولايات المتحدة المرتبة الأولى في امتلاك الحواسيب العملاقة، حيث تمتلك 171 حاسوبًا عملاقًا، وهو رقم يتجاوز بأربعة أضعاف عدد الحواسيب في أقرب منافسيها، وتأتي اليابان في المرتبة الثانية بـ 43 حاسوبًا عملاقًا، بينما تتشارك ألمانيا والصين في المركزين الثالث والرابع بامتلاك كل منهما 40 حاسوبًا عملاقًا.

الدول الأكثر امتلاكًا للحواسيب العملاقة

وفق بيانات نوفمبر 2025، تتوزع أعداد الحواسيب العملاقة في أبرز الدول المالكة كما يلي.

* الولايات المتحدة: 171
* اليابان: 43
* ألمانيا: 40
* الصين: 40
* فرنسا: 23
* كندا: 19
* إيطاليا: 18
* كوريا الجنوبية: 15
* تايوان: 10
* البرازيل: 10
* النرويج: 9
* المملكة المتحدة: 9
* السويد: 8
* بولندا: 8
* هولندا: 7

كما تمتلك دول أخرى أعدادًا أقل، منها السعودية بـ 7 حواسيب عملاقة والهند بـ 6، بينما تمتلك دول مثل سنغافورة والإمارات وروسيا نحو 5 حواسيب عملاقة لكل منها.

هيمنة الدول الكبرى على القدرات الحاسوبية

تشير البيانات إلى تركّز كبير في امتلاك هذه الأنظمة المتقدمة، حيث تمتلك الدول الثلاث الأولى عددًا من الحواسيب العملاقة يفوق مجموع ما تمتلكه بقية الدول مجتمعة، كما يظهر أن 26 دولة تمتلك خمسة حواسيب عملاقة أو أقل، في حين أن 11 دولة لديها حاسوب عملاق واحد فقط.

الذكاء الاصطناعي يزيد الطلب على الحواسيب العملاقة

يتزايد الطلب على الحواسيب العملاقة بشكل ملحوظ مع التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى قدرات حوسبة هائلة لتدريب النماذج وتشغيلها، وهذا يتجاوز بكثير قدرات الحواسيب التقليدية، وتتميز هذه الأنظمة بقدرتها على معالجة كميات ضخمة من البيانات المعقدة بسرعة فائقة، مما يجعلها أداة أساسية في اتخاذ القرارات في مجالات مثل الصحة والمناخ وعلوم المواد.

وفي أوروبا، تتبنى بعض الدول نماذج تعاونية للاستفادة من الحواسيب العملاقة، ومن أبرز الأمثلة حاسوب LUMI الموجود في فنلندا، والذي يُعد تاسع أقوى حاسوب عملاق في العالم، ويعمل هذا النظام ضمن تحالف يضم عشر دول أوروبية بهدف مشاركة الموارد الحاسوبية وتوسيع فرص الباحثين للوصول إلى قدرات حوسبة فائقة، في إطار دعم الأبحاث العلمية والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي الوقت نفسه، تعمل الولايات المتحدة على تعزيز قدراتها الحاسوبية من خلال شراكات متزايدة بين المختبرات الوطنية وشركات الذكاء الاصطناعي بهدف بناء بنية تحتية حاسوبية أكثر قوة لدعم الأبحاث والتطبيقات المستقبلية.