اقترحت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية (CMA) مجموعة من الإجراءات الجديدة تهدف إلى تقويض احتكار شركة جوجل في سوق البحث عبر الإنترنت حيث تتضمن هذه الإجراءات منح الناشرين والمواقع الإخبارية الحق في “عدم المشاركة” في ميزات ملخصات الذكاء الاصطناعي، وجاء هذا الاقتراح استجابة لتقارير تشير إلى تراجع حركة المرور إلى المواقع الإخبارية بنسبة 38% حيث يميل المستخدمون إلى قراءة الملخصات التي تولدها جوجل بدلاً من زيارة الروابط الأصلية مما يهدد استدامة الصحافة الموثوقة.

القواعد الجديدة

تتطلب القواعد الجديدة وفقاً لصحيفة “The Guardian” وتقارير من “Reuters Institute” أن تثبت جوجل عدالة ترتيب نتائج البحث وتضمن عدم تفضيل الشركات التي تربطها بها علاقات تجارية، وأشارت سارة كارديل، الرئيس التنفيذي للهيئة، إلى أن هذه الإجراءات ستوفر “صفقة أكثر عدلاً” لصناع المحتوى وتمنح المستهلكين سيطرة أكبر على كيفية تفاعلهم مع خدمات البحث.

وردت جوجل بأنها تستكشف بالفعل تحديثات لعناصر التحكم للسماح للمواقع باختيار الخروج من ميزات البحث التوليدي دون التأثير على ظهورها في نتائج البحث التقليدية.

تشكل هذه الخطوة سابقة قانونية قد تصبح نموذجاً يحتذى به لدول أخرى تسعى لحماية بيئتها الإعلامية من تغول شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث أصبح الصراع حول “السيادة على المحتوى” الجبهة الأهم في عام 2026، مع مطالبات المؤسسات بتعويضات مالية عادلة مقابل استخدام بياناتها في تدريب النماذج الذكية.

يرى المحللون أن فرض هذه القيود سيجبر جوجل على إعادة صياغة نموذج أعمالها الإعلاني، ويفتح الباب أمام محركات بحث بديلة للنمو داخل نظام أندرويد وكروم بشكل أسرع وأكثر تنافسية.

حماية الصحافة من “اقتطاف” البيانات الآلي

تستهدف القواعد الجديدة منع جوجل من استخراج قيمة البيانات دون مقابل، مما يضمن حصول الناشرين على عوائد إعلانية كافية للاستمرار في إنتاج المحتوى النوعي، ويساهم في بناء نظام بيئي رقمي يعتمد على التنوع والتعددية بدلاً من الاحتكار الفردي.

تحديات الامتثال والشفافية الخوارزمية

ستضطر جوجل لمشاركة تفاصيل فنية حول كيفية عمل خوارزميات الترتيب لديها، وتوفير “شاشات اختيار” تسهل على المستخدمين تغيير محرك البحث الافتراضي، مما يعزز من حرية الاختيار ويقلل من السيطرة المطلقة لـ “حراس البوابة” على تدفق المعلومات عالمياً.