افتتح مؤتمر RSA 2026 فعالياته اليوم في مدينة سان فرانسيسكو حيث تجمع الآلاف من خبراء الأمن السيبراني وصناع القرار لمناقشة التهديدات الرقمية الناشئة تحت شعار “قوة المجتمع” حيث يركز المؤتمر بشكل أساسي على تأمين أنظمة الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات في عصر الحوسبة الكمومية ويعد هذا الحدث السنوي منصة رئيسية لإطلاق أحدث التقنيات الدفاعية ضد الهجمات السيبرانية المعقدة التي تستهدف البنية التحتية الحيوية.

ووفقًا لتقرير بموقع “ID Quantique” فإن نسخة هذا العام تشهد مشاركة قياسية من شركات التقنية التي تسعى لعرض حلول “التكنولوجيا/إنتل-تطلق-شريحة-هيراكليس-لتحسين-معالج/">تشفير ما بعد الكم” (PQC) وتؤكد التقارير الواردة من المؤتمر أن الانتقال إلى معايير تشفير مقاومة للحواسيب الكمومية أصبح ضرورة قصوى حيث بدأت الهيئات التنظيمية في فرض جداول زمنية صارمة للمؤسسات المالية والحكومية لتحديث بروتوكولات الأمان الخاصة بها لضمان سرية البيانات على المدى الطويل.

التركيز على التشفير ما بعد الكم

تتضمن فعاليات اليوم الأول عروضًا توضيحية لكيفية حماية البيانات أثناء النقل باستخدام خوارزميات تشفير جديدة لا يمكن للحواسيب الكمومية المستقبلية اختراقها ويسعى الخبراء إلى وضع خارطة طريق واضحة للمؤسسات لبدء الهجرة نحو هذه الأنظمة الأمنية المتطورة لضمان استمرارية الأعمال في المستقبل الرقمي.

الابتكار من أجل مستقبل رقمي آمن

شهد المؤتمر إطلاق منصات أمنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI) للكشف التلقائي عن التهديدات والاستجابة لها في الوقت الفعلي تهدف هذه التقنيات إلى تقليل العبء على المحللين البشريين من خلال أتمتة المهام الروتينية وتحديد الأنماط المشبوهة التي قد تشير إلى هجمات سيبرانية متقدمة قبل وقوع الضرر.

تأتي أهمية مؤتمر RSA في ظل تصاعد الهجمات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى احتيالي أو اختراق الشبكات بأساليب مبتكرة وتعمل الشركات المشاركة مثل “Thales” على تقديم حلول شاملة تغطي دورة حياة البيانات بالكامل مما يجعل الأمن السيبراني جزءًا لا يتجزأ من أي عملية تحول رقمي تكنولوجي حديثة.