شهد روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي “كلود” التابع لشركة “أنثروبيك” انقطاعين ملحوظين في الخدمة خلال أقل من 24 ساعة، وقد جاء هذا الخلل الفني المفاجئ في وقت تصاعدت فيه التوترات المحيطة بالشركة، حيث حقق التطبيق إقبالًا كبيرًا تخطى تطبيق “تشات جي بي تي” في متجر تطبيقات أبل في الولايات المتحدة.

جاء هذا الارتفاع في عدد المستخدمين بعد أن أعلنت شركة أنثروبيك رفضها العلني لمطالب وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بشأن الاستخدام غير المقيد لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما وضع الشركة في قلب جدل سياسي وتقني حول أخلاقيات استخدام هذه النماذج اللغوية المتقدمة.

تصنيف الحكومة الأمريكية

وفقًا لموقع “إنديا توداي”، فإن الانقطاع المزدوج لخدمات كلود حدث مباشرة بعد تصنيف الحكومة الأمريكية لشركة أنثروبيك كـ “خطر على سلسلة التوريد”، وقد ألزم هذا التصنيف جميع الوكالات الفيدرالية بالتوقف الفوري عن استخدام روبوت الدردشة كلود، مما يمثل تحديًا كبيرًا لانتشار التطبيق في القطاع الحكومي ويثير تساؤلات حول مستقبل علاقة شركات التكنولوجيا بالجهات السيادية.

التوترات بين شركات التكنولوجيا والحكومات

يسلط هذا الحدث، بحسب التقرير، الضوء على التوترات المتزايدة بين شركات التكنولوجيا الكبرى والحكومات فيما يتعلق بالتحكم في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها العسكرية والأمنية.

يعكس قرار أنثروبيك بالوقوف ضد استخدام نماذجها في تطبيقات عسكرية مفتوحة التزام الشركة بمبادئ الأمان والأخلاقيات، ولكنه يعرضها لضغوط حكومية واقتصادية كبيرة.

في الوقت ذاته، يبرز التوجه الشعبي نحو دعم الشركات التي تتبنى مواقف أخلاقية واضحة، مما يفسر الزيادة الملحوظة في تنزيلات تطبيق كلود، ويطرح تحديات تقنية تتعلق بقدرة البنية التحتية للشركة على استيعاب هذا النمو المفاجئ والسريع في قاعدة المستخدمين النشطين
.