أعلنت شركة “بلو أوريجين” عن إطلاق شبكتها الجديدة للاتصالات الفضائية “تيرا ويف” التي تهدف إلى ربط مراكز البيانات الأرضية والمؤسسات الحكومية عبر أقمار صناعية تعمل في المدار الأرضي المنخفض مما يعكس توجهًا نحو تحسين بنية الاتصالات العالمية.

هدف الشبكة

تهدف هذه الشبكة إلى توفير قنوات اتصال فائقة السرعة وعالية الأمان تعتمد على تكنولوجيا الليزر لنقل البيانات مما يلغي الحاجة للكابلات الأرضية التقليدية في المناطق النائية أو في حالات الطوارئ وتخطط الشركة لبدء النشر الفعلي للشبكة في الربع الرابع من عام 2027 لتلبية الطلب المتزايد على بنية تحتية سحابية عالمية.

أورد موقع “CNBC” تفاصيل إطلاق الشبكة الجديدة مشيرًا إلى أنها ستستهدف بشكل أساسي قطاع الأعمال والدفاع ومزودي الخدمات السحابية الكبرى وتتميز “تيرا ويف” بقدرتها على توفير عرض نطاق ترددي هائل يسمح بنقل تيرابايتات من البيانات في أجزاء من الثانية وهو ما يعد ضروريًا لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي الموزعة التي تتطلب تزامنًا لحظيًا بين مراكز البيانات في قارات مختلفة وتؤكد الشركة أن الشبكة ستكون محصنة ضد التدخلات السيبرانية بفضل أنظمة تشفير “كمومية” مدمجة في صلب العتاد الفضائي.

مواجهة مع شبكة “ستارلينك”

يمثل هذا المشروع دخول جيف بيزوس في مواجهة مباشرة مع شبكة “ستارلينك” التابعة لإيلون ماسك ولكن مع التركيز على سوق الشركات بدلاً من الأفراد ويرى الخبراء أن ربط الفضاء بالحوسبة السحابية هو الخطوة القادمة في تطور الإنترنت العالمي حيث يوفر الفضاء برودة طبيعية وكفاءة طاقة أعلى لمعدات الاتصال وإن نجاح “تيرا ويف” قد يغير مفاهيم “السيادة الرقمية” حيث ستصبح الشركات القادرة على السيطرة على مسارات البيانات في الفضاء هي المتحكم الفعلي في تدفق المعلومات الاقتصادية والعسكرية والتقنية عالميًا.

ربط الفضاء بالحوسبة السحابية المتقدمة

ستسمح تكنولوجيا “تيرا ويف” لمراكز البيانات بالعمل كنظام واحد متكامل بغض النظر عن موقعها الجغرافي مما يقلل من زمن التأخير في معالجة طلبات الذكاء الاصطناعي العابرة للحدود ويوفر بنية تحتية مرنة يمكنها التوسع لمواكبة النمو الهائل في أحجام البيانات الضخمة.

البنية التحتية المستقبلية للبيانات والأمن

تعتبر الشركة أن الشبكة الجديدة هي صمام الأمان للاقتصاد الرقمي القادم حيث توفر مسارات بديلة ومؤمنة تمامًا لنقل المعلومات الحساسة بعيدًا عن الكابلات البحرية المعرضة للتخريب أو التجسس مما يعزز من مرونة الدول والمؤسسات في مواجهة التهديدات السيبرانية والجيوسياسية المتزايدة.