انخفضت عملة “بيتكوين” اليوم الأربعاء مواصلة تراجعاتها الأخيرة وسط تزايد الحذر بين المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطرة في ظل ترقب صدور بيانات اقتصادية أمريكية رئيسية وتعليقات محتملة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حيث أظهرت بيانات منصة “كوين ماركت كاب” أن بيتكوين سجلت انخفاضا بنحو 1% لتصل إلى 67,746.6 دولار.
تحركات محدودة للعملات البديلة
شهدت العملات البديلة تحركات في نطاق ضيق خلال الجلسة مع استمرار ضعف معنويات السوق حيث سجلت ثاني أكبر عملة مشفرة إيثريوم ارتفاعا بنسبة 1.1% إلى 2,003.20 دولار بينما صعدت عملة ريبل (XRP) بنسبة 0.2% إلى 1.4814 دولار في حين انخفضت عملات BNB وSolana وCardano بأكثر من 1% لكل منها.
بينما ارتفع Dogecoin بنسبة 1.2% وأضفى $TRUMP نسبة 4.2% وجاء تراجع البيتكوين وسط غياب الدعم الكبير من أكبر حائز مؤسسي للعملة شركة Strategy رغم إعلانها عن شراء 2,486 بيتكوين بقيمة 168.4 مليون دولار الأسبوع الماضي ليصل إجمالي مخزونها إلى 717,131 عملة بمتوسط تكلفة 67,710 دولارات للعملة الواحدة.
الفيدرالي الأمريكي في قلب المشهد
تعد عملية الشراء الثالثة للشركة خلال فبراير وقد مولت Strategy أحدث عملية من خلال إصدار أسهم جديدة مؤكدة أنها قادرة على مواجهة انهيار أسعار البيتكوين حتى 8,000 دولار والوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالديون.
غير أن هذه التعليقات أثارت انتقادات بين المستثمرين بسبب تخفيف حقوق ملكية الشركة في حال استمرارها بإصدار أسهم جديدة وسط مخاوف من أن استمرار انخفاض البيتكوين قد يضطر الشركة لبيع جزء من مخزونها الكبير لتغطية الديون.
يستمر المستثمرون في متابعة صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير إلى جانب بيانات الإنتاج الصناعي والتجارة يومي الأربعاء والخميس وبيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي يوم الجمعة وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي للبحث عن أي مؤشرات جديدة بشأن أسعار الفائدة.
تعتبر أسواق العملات المشفرة حساسة لتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية نظرا لطبيعتها المضاربية واعتمادها على ظروف نقدية أكثر مرونة حيث أثار ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش كرئيس محتمل للاحتياطي الفيدرالي خسائر حادة في القطاع خلال أوائل فبراير لاعتباره خيارا أقل تيسيرا.

