تراجعت عملة بيتكوين خلال تعاملات اليوم الاثنين لتتداول دون مستوى 70 ألف دولار، مستمرة في مسار متقلب شهدته خلال الأسبوع الماضي، حيث تأثرت بتراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية مما أثر على أداء العملات الرقمية بشكل عام.
ووفقًا لبيانات منصة “كوين ماركت كاب”، انخفضت أكبر عملة مشفرة في العالم بنسبة 2.5% خلال الـ24 ساعة الماضية، لتسجل نحو 68,608 دولارات.
تراجع بيتكوين دون 70 ألف دولار
شهدت بيتكوين تقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي، إذ هبطت يوم الخميس إلى مستوى 60,033 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2024، قبل أن تعاود الارتفاع فوق 70 ألف دولار في جلسة الجمعة.
في حين شهدت معظم العملات البديلة تعاملات هادئة ضمن نطاقات ضيقة خلال جلسة اليوم الاثنين، بعد الارتداد من المستويات المنخفضة.
تداولت عملة إيثريوم، ثاني أكبر عملة مشفرة في العالم، دون تغيير يذكر عند 2,076.41 دولار.
ارتفعت عملة XRP بنسبة 1.1% لتصل إلى 1.43 دولار، بينما تراجعت سولانا بشكل طفيف، في حين انخفضت عملة دوجكوين بنسبة 2%.
أشارت كارولين مورون، الشريكة المؤسسة لشركة “أوربت ماركتس”، إلى أن أسواق العملات الرقمية تشهد قدراً من الاستقرار، لكنها حذرت من أن السوق لا تزال غير واثقة من انتهاء موجة التراجعات بشكل كامل.
كما أكدت أن مستوى 60 ألف دولار يمثل منطقة دعم رئيسية في حال استمرار الضغوط، بينما قد يشير اختراق مستوى 75 ألف دولار صعودًا إلى نهاية السوق الهابطة.
يرتبط الانخفاض الحاد في بيتكوين الأسبوع الماضي باتجاه أوسع لتجنب المخاطر في الأسواق العالمية، حيث أسهمت موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأمريكية، لا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب عمليات التصفية القسرية في أسواق العقود الآجلة للعملات المشفرة، في تعميق الضغوط الهبوطية.
كما ساهمت عمليات الاسترداد الممتدة في صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة، إلى جانب تراجع المراكز ذات الرافعة المالية، في زيادة حدة التقلبات.
يترقب المستثمرون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، من بينها بيانات التوظيف المقرر إعلانها يوم الأربعاء، وتقرير مؤشر أسعار المستهلك يوم الجمعة، لما لها من تأثير محتمل على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، في وقت تسعر فيه الأسواق احتمالات خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من عام 2026 إذا تراجع التضخم وضعف زخم سوق العمل.

