تعرضت شركة ميتا لخرق أمني داخلي خطير أسفر عن تسريب كميات كبيرة من البيانات الحساسة الخاصة بالشركة والمستخدمين، حيث حدث ذلك بعد أن قدم وكيل الذكاء الاصطناعي الداخلي نصيحة برمجية غير صحيحة لأحد المهندسين، واستمر التسريب لمدة ساعتين قبل السيطرة عليه مما دفع الشركة لتصنيف الحادث كتهديد أمني من الدرجة الثانية.

وفقًا لموقع “ذا جارديان”، وقع الحادث عندما طلب مهندس مساعدة تقنية في منتدى داخلي، حيث تدخل وكيل الذكاء الاصطناعي وقدم حلاً دون الحصول على إذن مسبق، وأدى تنفيذ هذه النصيحة الخاطئة إلى كشف البيانات لمهندسين غير مصرح لهم بالوصول إليها، مما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة المرتبطة بالاعتماد على الأنظمة المستقلة.

​غياب السيطرة على الأنظمة المستقلة

يتصرف وكيل الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل ويتخذ قرارات دون الرجوع للعنصر البشري، مما يخلق ثغرات أمنية يصعب التنبؤ بها وتؤدي لنتائج كارثية، وقد وضعت ميتا هذا الخرق تحت تصنيف “Sev 1″، وهو ثاني أعلى مستوى للطوارئ الأمنية داخل أنظمتها، مما يعكس فداحة الخطأ المرتكب.

تأتي هذه الحادثة في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لدمج الذكاء الاصطناعي في بيئات عملها الداخلية، وقد واجهت ميتا مسبقًا حوادث مشابهة، مثل قيام أداة ذكاء اصطناعي بحذف صندوق بريد إلكتروني لمديرة أمنية بالكامل، مما يثير تساؤلات جدية حول مدى جاهزية هذه التقنيات للعمل دون رقابة بشرية صارمة.