لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد مفهوم خيالي بل أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية من خلال الهواتف الذكية التي نستخدمها، حيث تهدف هذه التقنيات إلى فهم سلوك المستخدمين وتسهيل حياتهم من خلال توفير الوقت والجهد، إذ تقوم بدراسة أنماط الاستخدام لتقديم خدمات أكثر ملاءمة وفعالية، مما يعكس تطورًا ملحوظًا في كيفية تفاعلنا مع التكنولوجيا في مختلف جوانب الحياة.
تتجلى هذه التقنيات في استخدامات شائعة مثل خرائط جوجل التي تساعد في تجنب الازدحام أو الكاميرا التي تترجم النصوص بلغة غير مألوفة، مما يسهل الوصول إلى المعلومات المعقدة بضغطة زر واحدة، حيث انتقل الذكاء الاصطناعي في الهواتف الحديثة من مجرد تنفيذ الأوامر الصوتية إلى مرحلة التنبؤ باحتياجات المستخدمين، كما يشير موقع The Verge، إذ تعتمد الميزات الجديدة مثل تحسين جودة الصور في الإضاءة المنخفضة أو تلخيص الإشعارات الطويلة على معالجة ذكية تحدث في الخلفية دون أن يشعر المستخدم بالتعقيد التقني، مما يهدف إلى جعل الهاتف بمثابة مساعد شخصي يعرف متى يذكرك بمواعيدك وكيف ينظم صورك تلقائيًا.
ميزات ذكية قد لا تعرف أنها موجودة في جهازك
تعمل محركات ذكية خلف الشاشة الملونة لتسهيل تجربة المستخدم، مثل ميزة “البحث في الصور” التي تتيح لك كتابة كلمات مثل “قطة” أو “بحر” ليقوم الهاتف بفرز آلاف الصور وإيجاد ما تبحث عنه في ثوانٍ معدودة، بالإضافة إلى تقنيات “عزل الضوضاء” أثناء المكالمات التي تتعرف على صوت المستخدم وتلغي الأصوات المحيطة مثل ضجيج السيارات أو الرياح، مما يضمن وضوح الصوت للطرف الآخر، ويعتمد كل ذلك على تدريب الآلة لتفريق نبرة الصوت البشرية عن الضجيج.
خطوات بسيطة لتفعيل واستخدام المساعد الذكي
للاستفادة من هذه الميزات وتوفير الوقت، يمكن اتباع بعض الخطوات العملية البسيطة، أولًا قم بفتح تطبيق “عدسة جوجل” (Google Lens) ووجه الكاميرا نحو أي نص مكتوب بلغة أجنبية ليتم ترجمته فورًا فوق الورقة نفسها، ثانيًا ادخل إلى إعدادات الكاميرا وتأكد من تفعيل “المحسن الذكي” (Scene Optimizer) ليتعرف الهاتف تلقائيًا على ما تصوره ويضبط الألوان، ثالثًا استخدم خاصية “البحث داخل الفيديوهات” في معرض الصور للعثور على لقطة محددة عبر كتابة وصف بسيط لما حدث فيها، رابعًا جرب تفعيل ميزة “الملخص الذكي” للرسائل الطويلة، حيث سيقوم هاتفك بكتابة سطر واحد يختصر لك محتوى الرسالة بدلاً من قراءتها كاملة.

