كشف التقرير السنوي لمؤشر تهديدات “إكس فورس” التابع لشركة آي بي إم لعام ألفين وستة وعشرين عن تصاعد مقلق في الهجمات السيبرانية التي تعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي حيث أظهر التقرير أن مجرمي الإنترنت يستغلون هذه التقنيات المتطورة لتسريع عمليات البحث واكتشاف الثغرات الأمنية في الأنظمة المؤسسية بشكل أسرع من أي وقت مضى وأشار الخبراء إلى أن جوهر الهجمات لم يتغير ولكن السرعة التي تتيحها النماذج الذكية لتنفيذ الاختراقات المعقدة تجاوزت الدفاعات التقليدية.

تحليل مجموعات البيانات الضخمة

يعتمد المهاجمون حاليًا على تحليل مجموعات البيانات الضخمة بشكل فوري وتوليد هويات مزيفة واستخدام أدوات الترجمة المدعومة آليًا لاختراق الأسواق العالمية بفعالية عالية وأكد التقرير الأمني أن قطاع التصنيع لا يزال يتصدر قائمة الأهداف الأكثر عرضة للهجمات للسنة الخامسة تواليًا حيث تمثل سرقة البيانات الحساسة الهدف الأول بينما برزت أمريكا الشمالية كأكثر المناطق استهدافًا على مستوى العالم.

يأتي هذا التقرير التحذيري في ظل تحول جذري في مشهد الأمن السيبراني العالمي حيث أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي سلاحًا ذا حدين يتم استغلاله من قبل الجهات الخبيثة لتعظيم الأضرار مما يسلط الضوء على حاجة المؤسسات الماسة والفورية إلى تحديث بنيتها التحتية الأمنية وسد الفجوات الأساسية في إدارة الهويات وصلاحيات الوصول لمواكبة التطور السريع في أساليب الهجوم الرقمي.

أتمتة الهجمات الإلكترونية

يمنح الذكاء الاصطناعي القراصنة قدرات استثنائية لتقليل الوقت المستغرق في التخطيط للهجمات مما يزيد من صعوبة التصدي لها بالطرق الأمنية التقليدية حيث تستغل الجهات المهاجمة غياب الممارسات الأمنية السليمة وسوء إعدادات البرمجيات مما يجعل الشركات الكبرى عرضة للاختراق رغم امتلاكها تقنيات حماية متقدمة.