تتوقع مؤسسة جارتنر في تقريرها الأخير أن يشهد الإنفاق العالمي على تكنولوجيا المعلومات زيادة ملحوظة تصل إلى 10.8% بحلول عام 2026، ويرتبط هذا النمو بشكل رئيسي بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، حيث من المتوقع أن ينمو الإنفاق على الذكاء الاصطناعي بنسبة 80.8% مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس تسارع المؤسسات في تحديث بنيتها التحتية لمواكبة التحول الرقمي السريع الذي يشهده العالم اليوم.
تقليص ميزانيات الخدمات التقليدية لتوفير تمويل الذكاء الاصطناعي
تظهر التقارير أن قادة تكنولوجيا المعلومات يضطرون لتقليص ميزانيات الخدمات التقليدية بهدف تخصيص التمويل اللازم لمشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي وأنظمة الحوسبة عالية الأداء، حيث أن ارتفاع تكاليف الذاكرة يدفع العديد من المشترين إلى تأجيل شراء الأجهزة الشخصية والمحمولة، مما يتيح لهم توجيه استثماراتهم نحو خوارزميات الأتمتة والوكلاء الأذكياء التي تضمن عوائد استثمارية أسرع وأكبر في بيئات العمل المعقدة.
إعادة توجيه الاستثمارات نحو الأتمتة
أفاد مديرو التكنولوجيا في شركات عالمية أن نصف الزيادات في الميزانية لهذا العام ستخصص مباشرة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني المرتبط بها، ويعتبر هذا التحول استجابة لواقع جديد يفرض على الشركات التخلص من الأنظمة القديمة التي تعيق فعالية الذكاء الاصطناعي، مما يؤدي إلى زيادة الإنفاق على عمليات التحديث لضمان توافق الأنظمة مع متطلبات النماذج اللغوية الضخمة والوكلاء المستقلين.
تحديات ميزانيات الحوسبة السحابية
تشير التقارير إلى ظهور تحديات جديدة تتعلق بعدم القدرة على التنبؤ بفواتير الحوسبة السحابية نتيجة ضغوط عمل الذكاء الاصطناعي، مما دفع الشركات إلى الاستثمار بكثافة في أدوات “FinOps” لإدارة التكاليف، ويعكس تقرير جارتنر حالة من “حمى الذهب” الرقمية حيث تراهن المؤسسات على أن الذكاء الاصطناعي هو المفتاح لتعزيز الإنتاجية وخفض التكاليف التشغيلية على المدى الطويل في ظل تقلبات السوق العالمية.

