في إطار جهود تحسين كفاءة الطيران وتقليل استهلاك الوقود، أعلنت وكالة ناسا عن نتائج مشجعة لاختبارات تصميم جناح طائرة يعتمد على مفهوم “التدفق الصفائحي” والذي قد يسهم في تغيير جذري في صناعة الطيران التجاري من خلال تقليل مقاومة الهواء وخفض الانبعاثات والتكاليف التشغيلية لشركات الطيران على مستوى العالم.
اختبارات ميدانية على طائرة F-15B
أجرت ناسا تجارب عملية على نموذج مصغر لجناح يحمل اسم CATNLF تم تثبيته أسفل طائرة الأبحاث F-15B في مركز أرمسترونغ لأبحاث الطيران بولاية كاليفورنيا وخلال اختبارات السير على المدرج بسرعات قاربت 230 كيلومترًا في الساعة أظهرت البيانات الأولية قدرة التصميم على تقليل مقاومة الهواء بنسبة تصل إلى 10%.
ما هو الجناح ذو التدفق الصفائحي؟
يعتمد هذا النوع من الأجنحة على إبقاء تدفق الهواء فوق سطح الجناح انسيابيًا لأطول فترة ممكنة مما يؤخر حدوث الاضطرابات الهوائية التي تزيد من الاحتكاك وكلما استمر هذا التدفق الصفائحي انخفضت مقاومة الهواء وهو ما ينعكس مباشرة على تقليل استهلاك الوقود وتحسين كفاءة الطيران.
وبحسب دراسات ناسا فإن تطبيق تقنية CATNLF على طائرات تجارية كبيرة مثل بوينج 777 قد يؤدي إلى خفض استهلاك الوقود السنوي بنحو 10% ورغم بساطة هذا الرقم الظاهرية فإنه يمكن أن يترجم إلى توفير ملايين الدولارات سنويًا لكل طائرة إلى جانب تقليل الانبعاثات الكربونية.
خطوة نحو طائرات المستقبل
وتؤكد ناسا أن الاختبارات العملية الموسعة ستبدأ قريبًا وفي حال نجاحها يمكن تعميم هذه التقنية على أنواع متعددة من الطائرات بما في ذلك الطائرات التجارية التقليدية وربما الطائرات الأسرع من الصوت في المستقبل مما يفتح الباب أمام جيل جديد من الطيران الأكثر استدامة وكفاءة.

