وقعت مجموعة من الشركات الكبرى في مجالات التكنولوجيا والتجزئة اتفاقية تهدف إلى مواجهة تزايد عمليات الاحتيال الإلكتروني، حيث تم الإعلان عن هذه الاتفاقية خلال قمة الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الاحتيال في فيينا، وشملت الشركات الموقعة أمازون، جوجل، مايكروسوفت، ميتا، بالإضافة إلى عدد آخر من الشركات البارزة، ووفقًا للاتفاقية، تعهدت هذه الشركات بالتعاون وتبادل المعلومات حول أساليب المحتالين في استغلال خدماتها، كما ستعمل على توحيد جهودها ومواردها لتنسيق استراتيجيات الحماية ضد هذه الأنشطة الاحتيالية.

تفاصيل اتفاقية مكافحة الاحتيال الالكترونى

وفقًا لموقع “gadgets360″، تم توقيع “اتفاقية القطاع لمكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني” من قبل عدد من الشركات، منها أدوبي، أمازون، ليفي شتراوس، لينكد إن، ماتش جروب، ميتا، مايكروسوفت، أوبن إيه آي، بينترست، وتارجت، وفي منشور على مدونتها، أكدت جوجل أن هذا الاتفاق يأتي في وقت حاسم حيث تتطور أساليب الاحتيال الإلكتروني لتصبح أكثر تعقيدًا، مما يواجه الأفراد شبكات إجرامية عالمية ومتطورة تلحق بهم أضرارًا مالية ونفسية كبيرة.

تشير الاتفاقية إلى أن المستهلكين تكبدوا خسائر تقدر بنحو 442 مليار دولار في عام 2025 نتيجة عمليات الاحتيال الإلكتروني، وبدلًا من معالجة هذه القضية بشكل منفصل، اعترفت الشركات بأن توفير تجربة آمنة للمستهلكين على الإنترنت هو مسؤولية جماعية تتطلب استجابة موحدة من جميع الأطراف المعنية.

إلى جانب تعزيز دفاعات خدماتها الإلكترونية، ستتعاون الشركات مع الحكومات، وجهات إنفاذ القانون، والمنظمات غير الحكومية، وغيرها من الجهات المعنية بمكافحة الجرائم الإلكترونية، وأكدت الجهات الموقعة على الاتفاق دعمها لتطبيق القوانين السارية وبناء قدرات وموارد جهات إنفاذ القانون لملاحقة المنظمات الإجرامية.

تحدد الاتفاقية أربعة أهداف رئيسية، أولها تطوير وتنفيذ إجراءات استباقية لمنع عمليات الاحتيال، بما في ذلك أنظمة الكشف المدعومة بالذكاء الاصطناعي وميزات الأمان، أما الهدف الثاني فهو تعزيز التعاون والتعلم الجماعي من خلال تبادل المعلومات بين الأطراف المعنية ووكالات إنفاذ القانون لكشف الاحتيال المالي وحماية المستهلكين وتحسين فهم عمليات النصب والتهديدات المتطورة.

كما يشمل الهدف الثالث دعم التحول الرقمي الآمن ونشر أدوات الحماية، بالإضافة إلى تمكين الاستجابة السريعة للتغيرات في أساليب المحتالين، بينما يركز الهدف الأخير على التوعية العامة، حيث ستشارك الجهات الموقعة في جهود مشتركة لتثقيف الجمهور حول عمليات النصب وسبل حماية الأفراد من محاولات الاحتيال.