أجرى مختبر لورانس ليفرمور الوطني دراسةً متقدمة استخدمت حواسيب فائقة لإنشاء محاكاة لاختبار مليون مدار نظري للأقمار الصناعية بين الأرض والقمر وقد أظهرت النتائج أن أقل من 10% من هذه المدارات القريبة من القمر حافظت على استقرارها خلال ست سنوات من المراقبة مما يبرز التعقيد المرتبط بعملية وضع الأقمار الصناعية خارج مدار الأرض المنخفض حيث حددت الدراسة 97 ألف مدار صالحة للعمل يمكن للبعثات المستقبلية اختيار مسارات متعددة قابلة للتطبيق منها.

محاكاة عالية الأداء

استخدم علماء مختبر لورانس ليفرمور الوطني اثنين من أقوى حواسيبهم الفائقة وهما كوارتز وروبي لمحاكاة مليون مدار قريب من القمر واستغرقت المحاكاة ما يقارب 1.6 مليون ساعة معالجة أي ما يعادل 182 عامًا من وقت الحوسبة ولكنها أُنجزت في ثلاثة أيام فقط بفضل المعالجة المتوازية ولم يفترض الباحثون مدارًا محددًا في محاكاتهم بل درسوا نطاقًا واسعًا من الظروف الأولية لتوصيف الفضاء القريب من القمر ووفقًا للمؤلف الرئيسي للدراسة ترافيس ييغر فقد اختار الباحثون “التظاهر بعدم معرفة أي شيء” عن هذه المنطقة لضمان عدم افتراض أي مدارات مسبقًا.

النتائج والآثار المترتبة

للمقارنة فإن مدار الأرض المنخفض مكتظ بالفعل بالأقمار الصناعية ومن المرجح أن يكون العدد المُقدَّر بـ 100,000 قمر هو الحد الأقصى قبل أن يُؤدي خطر الاصطدام إلى سلسلة من التفاعلات وقد كان العدد الأكبر من المدارات غير مستقر حيث لم يبقَ سوى 9.7% منها مستقرًا طوال السنوات الست ومع ذلك يُمثل هذا حوالي 97,000 مدار مستقر في نظام الأرض والقمر وهو عدد كبير من الخيارات المتاحة لوضع الأقمار الصناعية ويشير الباحثون إلى أن حتى المدارات غير المستقرة تُعد بيانات مفيدة.