تشير دراسة أمنية حديثة إلى أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي يمثل تهديدًا واضحًا للخصوصية الرقمية للمستخدمين حيث أظهرت الأبحاث أن الخوارزميات المتقدمة تستطيع دمج البيانات المتناثرة والربط بينها بذكاء مما يسهل على القراصنة تحديد الهويات الحقيقية لأصحاب الحسابات المجهولة على منصات التواصل الاجتماعي بدقة غير مسبوقة.
هجمات اختراق للخصوصية
وفقًا لموقع صحيفة “ذا جارديان”، أثبت الباحثون أن هذه التقنيات الحديثة تجعل تنفيذ هجمات اختراق للخصوصية أمرًا يسيرًا بتكلفة مادية بسيطة وجهد بشري ضئيل حيث أكد التقرير العلمي أن قدرة النماذج اللغوية الكبيرة على استنتاج المعلومات الشخصية الحساسة من خلال تحليل أنماط الكتابة والتفاعلات الرقمية تفوق بكثير ما كان ممكنًا باستخدام الأساليب التقليدية للاختراق السيبراني المعقد.
يفرض هذا الاكتشاف الأمني تحديات جوهرية على صناع السياسات والمشرعين حول العالم لضرورة إعادة صياغة قوانين حماية البيانات بما يتناسب مع هذا التطور التكنولوجي السريع ومع تحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى أسلحة محتملة لانتهاك الخصوصية تتزايد المطالبات بإلزام شركات التكنولوجيا بتطوير آليات دفاعية وقائية للحد من قدرة هذه النماذج على استخلاص البيانات الشخصية الحساسة وتوظيفها بشكل خبيث ومضر.
هجمات الخصوصية
تتضمن محاولات إلكترونية خبيثة تهدف إلى جمع واستنتاج معلومات سرية عن الأفراد دون علمهم واستغلالها لانتهاك حياتهم الشخصية أو ابتزازهم إلكترونيًا حيث تكمن قدرة الأنظمة الحاسوبية الذكية على دراسة طريقة كتابة وتفاعل المستخدمين لاستنباط خصائصهم الديموغرافية وربط حساباتهم المتعددة بدقة متناهية.

