بدأت طائرات أمريكية وإسرائيلية حملة قصف على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين واستهدفت الضربات أهدافًا عسكرية ومدنية في مناطق متفرقة بما في ذلك مدرسة للبنات سقط فيها عشرات القتلى من الأطفال والبالغين وفي خضم هذا التصعيد برز دور العمليات السيبرانية كعامل داعم للتحركات العسكرية على الأرض.

تنسيق فضائي وسيبراني قبل الضربات

أفاد تقرير نشره موقع techcrunch بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال Dan Caine أكد أن عمليات منسقة في الفضاء السيبراني عطلت شبكات الاتصالات وأجهزة الاستشعار داخل إيران قبيل الهجوم مما أدى إلى إرباك الخصم وحرمانه من القدرة على الرصد والتنسيق والرد الفعّال مشيرًا إلى أن الهدف كان التشويش وإرباك القيادة والسيطرة تمهيدًا للضربات الجوية.

اختراق البث الرسمي واستخدامه في رسائل سياسية

في مثال آخر على التنسيق بين الهجمات التقليدية والرقمية قصفت إسرائيل مكاتب قناتين تابعتين لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية Islamic Republic of Iran Broadcasting ثم جرى اختراق البث لعرض خطابات للرئيس الأمريكي Donald Trump ورئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu تدعو الإيرانيين إلى معارضة النظام في خطوة وُصفت بأنها جزء من عمليات نفسية تهدف إلى التأثير على الرأي العام.

كاميرات المرور وشبكات الهواتف تحت الاختراق

أفادت تقارير بأن معلومات جُمعت عبر اختراق كاميرات المرور في طهران استُخدمت ضمن العملية التي استهدفت خامنئي مع الإشارة إلى اختراق عميق لشبكات الهواتف المحمولة مما يعكس اعتمادًا متزايدًا على أدوات المراقبة الرقمية في جمع المعلومات الاستخباراتية خلال النزاعات الحديثة.

تطبيقات دينية تتحول إلى منصة رسائل تحريضية

شهد اليوم الأول للحرب اختراق تطبيق إيراني شهير للصلاة يُدعى BadeSaba Calendar حيث أُرسلت رسائل إلى المستخدمين تدعو عناصر موالية للنظام إلى إلقاء السلاح أو الانضمام إلى ما وُصف بقوى التحرير وهو ما اعتُبر جزءًا من حملة نفسية موجهة للتأثير على الفئات الأكثر دعمًا للسلطة.

رد إيراني محدود وتساؤلات مفتوحة

بحسب تقارير إعلامية بدا رد القراصنة الإيرانيين محدودًا حتى الآن وسط تكهنات بأن القيود المفروضة على الإنترنت داخل البلاد قد تكون عاملًا في إضعاف القدرة على تنفيذ هجمات مضادة وفي المقابل يرى مراقبون أن تأثير العمليات السيبرانية قد يكون أقل حسمًا مما يُروّج له مع احتمال تضخيم دورها لأغراض ردعية وإعلامية كما حدث في حالات سابقة مثل فنزويلا حين طُرحت فرضيات عن دور إلكتروني في انقطاعات كهربائية خلال أزمة الرئيس الفنزويلي قبل أن تشير تحليلات لاحقة إلى أن الأضرار الميدانية كانت العامل الأرجح.