أعلنت منصة ديسكورد، التي تعد واحدة من أبرز منصات التواصل الاجتماعي المجانية، عن نيتها تطبيق نظام تحقق من العمر بشكل عالمي ابتداءً من الشهر المقبل، حيث سيتم تصنيف جميع الحسابات الحالية والجديدة كمراهقين افتراضيًا حتى يتمكن المستخدم من إثبات بلوغه من خلال مسح وجهه عبر فيديو سيلفي أو تقديم وثيقة هوية حكومية، ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز سلامة المراهقين وضمان توفير تجارب ملائمة لأعمارهم مع الحرص على حماية الخصوصية قدر الإمكان.

​التحقق اليدوي

أوضحت سافانا بداليتش، رئيسة سياسة المنتج العالمية في ديسكورد، في تقرير نشر على موقع ذا فيرج أن معظم البالغين لن يحتاجوا إلى التحقق اليدوي، حيث يعتمد نموذج الاستدلال بالعمر في المنصة على معلومات الحساب مثل مدة الاستخدام وبيانات الجهاز والأنماط العامة المجمعة عبر المجتمعات، دون الحاجة إلى استخدام الرسائل الخاصة أو محتوى الرسائل.

سيتم تطبيق وضع “مراهق افتراضي” على جميع المستخدمين اعتبارًا من مارس 2026، مما سيحد من الوصول إلى الخوادم والقنوات المقيدة بالعمر، وسيمنع المشاركة في قنوات المسرح المشابهة للبث المباشر، كما سيتم تفعيل فلاتر المحتوى للمواد الجرافيكية أو الحساسة، بالإضافة إلى تحذيرات عند طلبات الصداقة من مستخدمين غير مألوفين وتصفية الرسائل الخاصة من غرباء إلى صندوق منفصل.

قيود الوصول على المستخدمين غير الموثقين

لن يتمكن المستخدمون غير الموثقين كبالغين من الدخول إلى الخوادم أو القنوات المقيدة بالعمر، حتى لو كانوا أعضاء سابقين فيها، حيث ستظهر الشاشة سوداء معتمة حتى إكمال عملية التحقق، كما لن يُسمح لهم بالانضمام إلى خوادم مقيدة جديدة دون إثبات العمر، بينما ستظل الرسائل الخاصة والخوادم غير المقيدة تعمل بشكل طبيعي، ويأتي هذا الإجراء في إطار جهود عالمية للتحقق من العمر مدفوعة بقوانين سلامة الأطفال في عدة دول، وقد قامت ديسكورد بتجربة نسخ سابقة في المملكة المتحدة وأستراليا، حيث تم تجاوز بعضها مؤقتًا ولكن تم إصلاحها بسرعة.

آليات التحقق والحماية الخصوصية

توفر ديسكورد خيارين رئيسيين للتحقق، الأول هو تقدير العمر عبر فيديو سيلفي يتم تحليله بواسطة الذكاء الاصطناعي دون مغادرة البيانات جهاز المستخدم، والثاني هو تقديم صورة لوثيقة هوية حكومية يتم التحقق منها عبر شركاء خارجيين ثم حذفها فورًا بعد التأكيد، وأكدت الشركة أنها لا تجري مسحًا بيومتريًا أو تعرف وجهيًا، بل تقتصر على تقدير العمر فقط، ولا تحتفظ بمعلومات شخصية مثل الاسم أو المدينة أو نوع الوثيقة، بعد خرق بيانات سابق في أكتوبر أدى إلى سرقة بيانات تحقق عمر لآلاف المستخدمين، قامت ديسكورد بتغيير الشريك الخارجي وأوقفت التعامل مع السابق فورًا، ويتوقع المسؤولون بعض الخسائر في عدد المستخدمين بسبب مخاوف الخصوصية، لكنهم يخططون لجذبهم بطرق أخرى مع التأكيد أن غالبية المستخدمين لن يلاحظوا تغييرًا كبيرًا إذا لم يتعاملوا مع محتوى بالغ.