كشف تحقيق صحفي أجرته صحيفة الجارديان بالتعاون مع منظمة Investigate Europe عن أن بعض روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي مثل شات جى بى تى وجيمنيى قد تقوم أحيانًا بتوجيه المستخدمين نحو مواقع قمار غير قانونية عبر الإنترنت مما يثير تساؤلات حول سلامة استخدام هذه التقنيات في الحياة اليومية.

أظهر التحقيق أن بعض هذه الأنظمة قادرة على تقديم اقتراحات أو معلومات حول كازينوهات تعمل خارج نطاق القوانين التنظيمية، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على سلوك المستخدمين.

تفاصيل التحقيق

اختبر الباحثون عدة أنظمة ذكاء اصطناعي طورتها شركات تقنية كبرى مثل اوبن ايى اى وجوجل ومايكروسوفت وميتا بالإضافة إلى روبوت جروك وخلال هذه الاختبارات، طرح الصحفيون أسئلة تتعلق بالمراهنات عبر الإنترنت والقيود المفروضة على المقامرة.

أظهرت النتائج أن بعض برامج الدردشة قدمت قوائم بمواقع قمار غير مرخصة، كما قدمت معلومات حول كيفية استخدامها مما يثير القلق بشأن قدرة هذه الأنظمة على توجيه المستخدمين إلى خدمات غير قانونية.

نصائح لتجاوز أنظمة الحماية

من بين النقاط الأكثر إثارة للجدل أن بعض روبوتات الدردشة قدمت إرشادات حول كيفية تجاوز أنظمة الحماية الخاصة بالمقامرة المسؤولة ففي المملكة المتحدة، يسمح نظام GamStop للأشخاص بحظر أنفسهم من مواقع القمار المرخصة، إلا أن الاختبارات أظهرت أن بعض أدوات الذكاء الاصطناعي اقترحت البحث عن مواقع كازينو غير مرتبطة بهذا النظام.

كما أشارت بعض الردود إلى ميزات تجذب المقامرين مثل المكافآت الكبيرة وسرعة سحب الأموال أو إمكانية استخدام العملات الرقمية، وهي خصائص تقدمها عادة كازينوهات تعمل من مناطق تنظيمية خارجية.

رد الشركات التقنية

وردت الشركات المطورة لهذه الأنظمة على نتائج التحقيق بالتأكيد أنها تعمل باستمرار على تحسين إجراءات الأمان، وأوضحت شركة OpenAI أن نظام ChatGPT مصمم لرفض الطلبات التي تسهل الأنشطة غير القانونية، بينما أشارت Microsoft إلى أن مساعدها Microsoft Copilot يحتوي على عدة طبقات من الحماية لمنع التوصيات الضارة.

تأتي هذه النتائج في وقت يزداد فيه التدقيق على أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي، خصوصًا عند التعامل مع موضوعات حساسة مثل الصحة النفسية أو الإدمان أو الأنشطة غير القانونية، وقد حذر المنظمون في المملكة المتحدة من أن المنصات الرقمية، بما فيها خدمات الذكاء الاصطناعي، يجب أن تبذل جهودًا أكبر لمنع انتشار المحتوى الضار بموجب قانون السلامة على الإنترنت.