أعلن ديميس هسابيس، رئيس شركة جوجل ديب مايند، أن الشركة لن تضيف إعلانات إلى روبوت المحادثة الذكي جيمني، وذلك في وقت تتجه فيه OpenAI لاختبار الإعلانات داخل شات جي بي تي، مما يعكس الفروق الجوهرية في استراتيجيات تطوير الذكاء الاصطناعي بين الشركتين.
عرض الإعلانات فى OpenAI
تعتزم OpenAI إدخال الإعلانات في الولايات المتحدة خلال الأسابيع القادمة، وستكون هذه الإعلانات متاحة فقط للمستخدمين الذين يعتمدون على النسخة المجانية من شات جي بي تي وخطة “Go” الأرخص، بينما لن تظهر الإعلانات للمستخدمين المشتركين في الخطط المدفوعة مثل Plus، Pro، Business أو Enterprise.
يهدف هذا القرار إلى الحفاظ على تجربة مستخدم سلسة للمشتركين المدفوعين، مع تحقيق إيرادات من قاعدة المستخدمين المجانية الكبيرة، ويعود السبب في ذلك إلى الارتفاع الكبير في تكلفة تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، حيث ارتفعت إيرادات OpenAI من 6 مليارات دولار في 2024 إلى 20 مليار دولار في 2025، لكنها لا تزال بحاجة إلى موارد إضافية لتغطية تكاليف الحوسبة المتزايدة، مما يجعل الإعلانات وسيلة للحصول على إيرادات إضافية دون رفع أسعار الاشتراكات.
في المقابل، أوضح هسابيس أن OpenAI قد تكون متسرعة في إدخال الإعلانات، وأكد أن جيمني سيبقى خاليًا من الإعلانات، مشيرًا إلى أن شركته تتبع نهجًا أكثر حذرًا يركز على ثقة المستخدم وتجربته بدلاً من السعي للإيرادات السريعة.
ومع ذلك، كشف مطلعون على صناعة الإعلانات أن جوجل ناقشت بصمت إمكانية إضافة إعلانات إلى جيمني في 2026، وأوضح المشترون الذين تحدثوا مع جوجل أن الشركة تطرقت لوضع الإعلانات لكنها لم تشارك تفاصيل حول شكلها أو طريقة عملها.
إذا حدث ذلك، فسيكون منفصلًا عن الإعلانات الموجودة في أداة البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي من جوجل، التي أُطلقت باسم AI Mode في 2025.
حتى الآن، يظهر الاختلاف بوضوح: تسعى OpenAI بسرعة لتحقيق الربح من شات جي بي تي، بينما تتريث جوجل ديب مايند مع جيمني، والتحدي الأكبر سيكون في كيفية استقبال المستخدمين للإعلانات؛ فقد يقبل البعض وجودها مقابل الوصول المجاني، بينما يفضل آخرون المنصات التي تضمن تجربة خالية من الإعلانات، وستحدد هذه الخيارات مستقبل تمويل وثقة روبوتات المحادثة الذكية

