هل لاحظت يومًا كيف تتبعك إعلانات معينة بعد حديثك عن موضوع معين مثل “ساعة يد”؟ هذا ليس مجرد صدفة بل هو نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي في منصات التواصل الاجتماعي، حيث تهدف هذه الأنظمة إلى فهم اهتمامات المستخدمين لتعزيز تفاعلهم مع المحتوى من خلال تحليل الأنشطة مثل الإعجابات ومشاهدة الفيديوهات، مما يتيح للذكاء الاصطناعي تكوين صورة دقيقة عن تفضيلاتك، وبالتالي يقوم بفرز ملايين المنشورات لتقديم ما يناسبك في مقدمة صفحتك.

الخوارزميات تكتشف حالتك

تشير التقارير من موقع Mashable إلى أن الخوارزميات المستخدمة في هذه المنصات أصبحت قادرة على استنتاج حالتك المزاجية من خلال سرعة تمريرك للمنشورات، حيث تستخدم تقنيات التعلم الآلي لاختيار الصور والألوان الجذابة، مما يسهم في تحسين تجربتك وجعل المحتوى الذي يهمك أو يسعدك متاحًا بسهولة أكبر، ولكن يتطلب ذلك وعيًا من المستخدم لتجنب الوقوع في فخ الإدمان الرقمي.

كيف تختار الخوارزمية ما تراه في صفحتك؟

الذكاء الاصطناعي لا يقرأ أفكارك بل يراقب تصرفاتك، فعندما تتوقف لمشاهدة فيديو لأكثر من خمس ثوانٍ، يسجل النظام أن هذا النوع من المحتوى يثير اهتمامك، وإذا قمت بالتعليق أو المشاركة، تزداد قيمة هذا المحتوى في نظره، وهكذا يتم ترتيب صفحتك بناءً على نقاط الاهتمام، فعند تفاعلك مع محتوى تعليمي، يبدأ الذكاء الاصطناعي بإخفاء المنشورات الترفيهية وإظهار المزيد من المعلومات المفيدة، مما يعني أنك من يقوم بتوجيه ذكاء المنصة نحو ما تود رؤيته.

خطوات للتحكم في ما يظهر لك على السوشيال ميديا

إذا كنت تجد أن المحتوى الذي يظهر لك غير مفيد أو مزعج، يمكنك إعادة تدريب الذكاء الاصطناعي عبر بعض الخطوات، مثل استخدام خيار “غير مهتم” بجانب المنشورات التي لا تعجبك، مما يساعد النظام على فهم تفضيلاتك، أو إلغاء متابعة الحسابات التي تنشر محتوى سلبي، حيث أن كثرة متابعتك لها تجذب المزيد من المحتوى المشابه، كما يمكنك البحث بنشاط عن موضوعات تهمك والتفاعل معها لفترة من الزمن لتغيير مسار الخوارزمية، وأيضًا تحديد وقت معين لاستخدام التطبيقات عبر إعدادات الرفاهية الرقمية في هاتفك لتفادي الاستنزاف الذهني.