دعا معهد أبحاث السياسات العامة إلى تنفيذ نظام “ملصقات تغذية” إلزامي على الأخبار والمحتويات التي تُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي بهدف مكافحة انتشار المعلومات المضللة وتنبيه القراء إلى طبيعة المصادر المستخدمة في تلك المحتويات، حيث أشار المعهد إلى أهمية التزام شركات التكنولوجيا الكبرى بدفع تعويضات للناشرين الأصليين عن استخدام محتواهم في تدريب النماذج اللغوية، مما يبرز الحاجة إلى حماية قانونية للملكية الفكرية لضمان استمرارية الصحافة النوعية والبحث العلمي الرصين في ظل التوجه نحو الأتمتة الشاملة.

 

تزييف الحقائق

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “The Guardian” وموقع “OpenAI” للتعليقات العامة، أكد دان ميلمو، المحرر التقني، أن استخدام الذكاء الاصطناعي كمصدر للأحداث الجارية يتطلب معايير دقة تفوق تلك المستخدمة في المساعدات التقليدية، حيث أشار التقرير إلى تزايد القلق بشأن اعتماد النماذج الجديدة على مصادر غير موثوقة مثل الموسوعات المولدة آليًا، مما يؤدي إلى تكرار الأخطاء وتزييف الحقائق التاريخية.

تدعو المقترحات الجديدة إلى وضع رموز واضحة توضح نسبة التدخل البشري في صياغة الخبر ومدى موثوقية البيانات المرجعية بشكل آلي ومستمر، وتمثل هذه المبادرة جزءًا من التزام عالمي متزايد بمعايير الشفافية الرقمية بحلول عام 2026، حيث إن القدرة على إنتاج تقارير إخبارية فائق الواقعية في ثوانٍ أصبحت تشكل خطرًا حقيقيًا على الوعي العام والخصوصية المعلوماتية، ويرى المحللون أن فرض هذه العلامات التحذيرية هو الخطوة الأولى نحو بناء نظام عالمي للتحقق من الصدق الرقمي، حيث تراهن المؤسسات على أن الوضوح سيكون العملة الأهم في مستقبل الإنترنت مما يضمن بقاء الفضاء الرقمي كمصدر موثوق للنقاشات العامة بعيدًا عن الضجيج الآلي.

 

تنبيه القراء وحماية الملكية الفكرية

يهدف نظام “ملصقات التغذية” إلى تعليم المستخدمين كيفية القراءة النقدية للمحتوى الرقمي وتوفير آلية تضمن حصول المبدعين والناشرين على تعويضات عادلة مقابل مساهماتهم في تغذية عقول الآلات، مما يحفظ التوازن بين الابتكار والحقوق الاقتصادية بشكل ملحوظ.

 

مكافحة التزييف وتوجيه الرأي العام

تساهم هذه القواعد في تقليص مساحة انتشار الشائعات التي تطلقها الجيوش الإلكترونية والبرمجيات الخبيثة، وتفرض على شركات الذكاء الاصطناعي مسؤولية قانونية وأخلاقية تجاه المعلومات التي تقدمها لمليارات البشر يوميًا، مما يعزز من سلامة البيئة المعلوماتية المشتركة عالميًا.