سجلت شركات التكنولوجيا الكبرى في العالم ارتفاعات ملحوظة في تقييماتها السوقية، حيث ارتفعت أسهمها بدعم من توقعات زيادة الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الحاسوبية المرتبطة بالطفرة العالمية في هذا المجال.

وطبقاً لموقع independent، أظهر أحدث تقدير أن إيلون ماسك أصبح أغنى شخص في العالم، متفوقاً على ثروات أصحاب المليارات الثلاثة الذين يأتون بعده مجتمعين، حيث تقدر ثروته الحالية بحوالي 839 مليار دولار (623 مليار جنيه إسترليني)، وهو مؤسس شركة “تيسلا” التي اشترت منصة “تويتر” وأعادت تسميتها إلى “إكس” عام 2022، كما أنه يؤمن بإمكانية جعل الحياة البشرية على كوكب المريخ أمراً واقعاً.

وهذا يضعه بفارق كبير أمام أقرب منافسيه، وهما المؤسسان المشاركان لشركة “جوجل” لاري بايج وسيرجي برين، إذ تُقدر ثروتهما بنحو 257 مليار دولار (191 مليار جنيه إسترليني) و237 مليار دولار (176 مليار جنيه إسترليني) على التوالي.

ويأتي في المرتبة الرابعة مؤسس شركة “أمازون”، جيف بيزوس، بثروة تقدر بنحو 224 مليار دولار (167 مليار جنيه إسترليني).

أما المرتبة التاسعة فيشغلها وارن بافيت، الملقب بـ”حكيم أوماها”، الذي يعد من أفضل المستثمرين في التاريخ، وتبلغ ثروته التي تبدو متواضعة نسبياً مقارنة بغيره من الأثرياء نحو 149 مليار دولار (111 مليار جنيه إسترليني)، وقد أكد بافيت، البالغ من العمر 95 سنة، مراراً أنه يعتزم التبرع بمعظم ثروته مع مرور الوقت.

وتقول مجلة “فوربس”، التي ترصد ثروات كبار الأثرياء، إن هذا العام كان عاماً قياسياً لثروات أصحاب المليارات، حيث أصبح الأثرياء أكثر ثراء من أي وقت مضى، وعددهم أكبر من أي وقت مضى أيضاً.

وقد ضمت قائمة “أصحاب المليارات في العالم لعام 2026” رقماً قياسياً بلغ 3428 شخصاً، أي بزيادة تقارب 400 شخص مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك إلى طفرة الذكاء الاصطناعي وارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا.

وتشير “فوربس” إلى أنه لم يكن هناك وقت أفضل من الآن ليكون المرء مليارديراً، ومعظم الأسماء التي تتصدر القائمة تنتمي إلى الولايات المتحدة.

أما أول شخص غير أميركي في القائمة فهو برنار أرنو الذي يدير إمبراطورية الموضة التابعة لشركة “إل في إم إتش” وتُقدر ثروته بنحو 171 مليار دولار (126 مليار جنيه إسترليني).

ويأتي مؤسس شركة التكنولوجيا العملاقة “بايت دانس”، تشانغ ييمينغ، كأول صيني في القائمة، حيث يحتل المرتبة الـ 26 بثروة تبلغ 69 مليار دولار (51.5 مليار جنيه إسترليني).

أما أول امرأة في القائمة فهي أليس والتون التي تحتل المرتبة الـ 14 بثروة مقدارها 134 مليار دولار (99.45 مليار جنيه إسترليني)، وهي ابنة مؤسس شركة “وولمارت” الأمريكية، سام والتون.

ومن الأسماء البارزة الأخرى في القائمة بيل جيتس الذي يحتل المرتبة الـ 19 بثروة تبلغ 108 مليارات دولار (82 مليار جنيه إسترليني)، ومؤسس شركة “مايكروسوفت”، الذي مثل صديقه وارن بافيت، يخطط أيضاً للتبرع بمعظم ثروته، غير أن سمعته تعرضت لانتقادات بسبب علاقته بجيفري إبستين.

ويأتي البريطاني جيمس دايسون في المراتب المتأخرة من قائمة أصحاب المليارات بثروة تبلغ 15 مليار دولار (11.1 مليار جنيه إسترليني)، ويُعرف أساساً باختراعه المكنسة الكهربائية التي لا تحتاج إلى كيس داخلي.

في المقابل، أدى الارتفاع المستمر في ثروات أصحاب المليارات إلى تجدد الدعوات إلى فرض ضريبة على ثرواتهم.