بدأت منصة X تطبيق نظام جديد يفرض وضع علامات تحذيرية واضحة على جميع الصور والفيديوهات التي تم إنتاجها أو تعديلها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ويأتي هذا القرار استجابة للضغوط التنظيمية العالمية والمطالبات المتزايدة لمكافحة انتشار التزييف العميق الذي يهدد مصداقية المعلومات ويؤثر على الرأي العام، ويهدف النظام الجديد إلى تمكين المستخدمين من التمييز بين المحتوى الواقعي والمحتوى الرقمي المصطنع مما يعزز من مصداقية المعلومات المتداولة عبر المنصة ويعمل على حماية الشخصيات العامة من التشويه الرقمي.
كيفية عمل النظام
وفقاً لموقع “Times of AI” وتقارير تقنية من “The Verge”، يعتمد النظام على خوارزميات رصد متطورة قادرة على اكتشاف “التوقيعات الرقمية” للنماذج اللغوية والنماذج المرئية الشائعة، وأوضحت المنصة أن عدم الالتزام بوسم المحتوى من قبل المبدعين سيؤدي إلى تقييد وصول المنشورات أو تعليق الحسابات في حالات التكرار، وتتزامن هذه الإجراءات مع تحذيرات باحثين أمنيين من تزايد هجمات “الحقن الدلالي” التي تستهدف الأنظمة الذكية مما يفرض ضرورة وجود طبقات حماية إضافية تضمن سلامة البيئة الرقمية للمستخدمين حول العالم.
تعتبر هذه المبادرة جزءًا من التزام أوسع لشركات التواصل الاجتماعي بمعايير الشفافية الرقمية في عام 2026، حيث أكدت التقارير أن القدرة على إنتاج صور وفيديوهات فائقة الواقعية في ثوانٍ أصبحت تشكل خطرًا حقيقياً على الأمن المعلوماتي والخصوصية، ويرى المحللون أن فرض هذه العلامات التحذيرية هو الخطوة الأولى نحو بناء نظام عالمي للتحقق من الهوية الرقمية حيث تراهن “إكس” على أن الصدق والشفافية سيكونان العملة الأهم في مستقبل الإنترنت مما يضمن بقاء المنصة كمصدر موثوق للأخبار والنقاشات العامة بشكل آلي ومستمر تماماً.
مكافحة التزييف العميق والمعلومات المضللة
تستخدم المنصة تقنيات معالجة اللغة الطبيعية والرؤية الحاسوبية لرصد المحتويات المشبوهة، وتوفر للمستخدمين أدوات للإبلاغ عن المحتوى الزائف مما يساهم في تقليص مساحة انتشار الشائعات الرقمية وحماية المعايير الأخلاقية في الفضاء المعلوماتي المشترك.
معايير الشفافية في الفضاء الرقمي
تؤكد هذه الخطوة أن شركات التكنولوجيا بدأت في تحمل مسؤولياتها تجاه المحتوى الذي يتم توليده عبر منصاتها حيث يساهم وسم الذكاء الاصطناعي في تعليم المستخدمين كيفية القراءة النقدية للمحتوى الرقمي ويؤسس لثقافة تقنية تعتمد على الدليل والبرهان الموثق آلياً.

