كشفت شركة ميتا عن مشروع مبتكر يتمثل في تطوير سوار معصم غير جراحي يتيح للمستخدمين التحكم في الأجهزة والحواسيب من خلال التفكير في الحركات حيث يعتمد هذا السوار المتطور على قراءة الإشارات الكهربائية العصبية العضلية التي يرسلها الدماغ إلى اليد مما يتيح تنفيذ الأوامر الرقمية المعقدة مثل النقر والتمرير أو الكتابة اليدوية بدقة عالية ويحدث هذا التفاعل المباشر دون الحاجة إلى لوحات مفاتيح أو فأرات أو كاميرات تتبع تقليدية مما يمثل تطورًا ملحوظًا في طرق التفاعل بين الإنسان والآلة ويفتح آفاقًا جديدة للتحكم السلس والبديهي.

وفقًا لتقرير بموقع “زد دي نت” فقد نُشرت تفاصيل هذا المشروع المبتكر من قبل فريق “رياليتي لابز” التابع لشركة ميتا في ورقة بحثية حديثة نُشرت في مجلة “نيتشر” حيث تشير التقنية الجديدة إلى الاعتماد على التخطيط الكهربائي للعضلات السطحية للتنبؤ بنوايا المستخدم العضلية بدقة فائقة قبل أن يقوم بحركة مادية ملحوظة مما يعزز من سرعة الاستجابة بشكل غير مسبوق في عالم التكنولوجيا القابلة للارتداء ويجعل التحكم أكثر طبيعية.

آلية العمل الدقيقة للتقنية
 

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار مساعي الشركات التقنية الكبرى لتطوير واجهات استخدام مستقبلية تتجاوز الشاشات والأزرار التقليدية حيث كان التفاعل مع الحواسيب مقيدًا بأدوات الإدخال المادية منذ عقود طويلة ولكن مع تطور تقنيات الواقع المعزز والافتراضي أصبحت الحاجة ملحة لوسائل تحكم أكثر طبيعية وانسيابية حيث يُتوقع أن يشكل هذا السوار حجر الأساس لنظارات الواقع المعزز القادمة من الشركة مما يمنح المستخدمين قدرة فائقة على التحكم الرقمي المدمج كليًّا في حياتهم اليومية وتغيير شكل الحوسبة الشخصية جذريًّا.

يعتمد السوار على مستشعرات دقيقة لالتقاط الإشارات العصبية من المعصم وتحليلها فوريًّا لتنفيذ الأوامر المطلوبة بكفاءة عالية وتمتد فوائد هذه التقنية لتشمل مجالات واسعة تتراوح بين الواقع الافتراضي الترفيهي والألعاب وصولًا إلى تطوير الأطراف الصناعية الطبية المتقدمة.