فتحت هيئة حماية البيانات الأوروبية تحقيقًا جديدًا ضد منصة إكس بسبب انتشار ملايين من الصور غير الأخلاقية المولدة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك صور لأطفال، والتي تم إنتاجها ومشاركتها خلال الشهر الماضي، ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه إيلون ماسك تحديات قانونية وأخلاقية متزايدة بعد فتح تحقيق عاجل ضد منصة “X” وأداتها للذكاء الاصطناعي “Grok”.

وفقًا لتقرير نشرته فاينانشال تايمز ونقله ذا فيرج، يأتي هذا التحقيق في إطار قانون الأسواق الرقمية الأوروبي، ويضاف إلى تحقيقات سابقة في فرنسا والمملكة المتحدة، مما يزيد من الضغط التنظيمي على المنصة في الوقت الراهن.

تداعيات محتملة على مستقبل جروك ومنصة إكس

تشمل التحقيقات تقييم مدى التزام المنصة بحماية الأطفال والحد من المحتوى الضار المولد آليًا، خاصة بعد انتشار ملايين الصور خلال فترة زمنية قصيرة، وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى غرامات ضخمة أو إجبار المنصة على تغيير جذري في طريقة عمل نموذج جروك أو تقييد قدراته في أوروبا بشكل كبير.

تأتي هذه الخطوة الصادمة بعد تقارير مؤكدة عن قيام النموذج بتوليد صور “إباحية عميقة” (Deepfakes) لشخصيات عامة ومستخدمين عاديين دون موافقتهم، مما أثار موجة من الغضب في الأوساط الحقوقية والتقنية.

وفقًا لوكالة “AFP” وتقارير “The Hindu Tech”، فإن الهيئة الأيرلندية لحماية البيانات (DPC) تقود هذا التحرك الذي قد يكلف ماسك غرامات بمليارات الدولارات بموجب قانون الخدمات الرقمية الأوروبي الصارم، ويشير الخبراء إلى أن “Grok”، الذي تم الترويج له كنموذج “متمرد” وغير خاضع للرقابة، قد تجاوز الخطوط الحمراء بتمكينه المستخدمين من إنشاء محتوى جنسي عنيف ومفبرك بسهولة، مما يهدد بانهيار الثقة في معايير الأمان التي تدعي الشركة تطبيقها.

خطر “التمرد” التقني

تكشف هذه الأزمة عن الجانب المظلم لسباق التسلح بالذكاء الاصطناعي، حيث يتم التضحية بضوابط السلامة الأخلاقية لصالح السرعة وحرية الاستخدام المطلقة، مما يحول الأدوات التقنية إلى أسلحة للتشهير والابتزاز، ويضع هذا التحقيق وجود منصة “X” في القارة الأوروبية على المحك، حيث قد تلجأ السلطات إلى حظر الأداة تمامًا إذا لم يتم وضع “كوابح” برمجية فورية، وهو ما يتعارض مع فلسفة ماسك المعلنة.