في خطوة تعكس التوجهات الحديثة في مجال الحوسبة المتقدمة، أعلنت شركة يوتا داتا سيرفيسز عن خططها لإنشاء واحد من أكبر مراكز الحوسبة الذكية في آسيا، حيث سيتم استخدام رقائق نفيديا بلاكويل ألترا الأحدث بتكلفة إجمالية تتجاوز 2 مليار دولار، مما يعكس التزام الهند بتعزيز بنيتها التحتية التقنية.
سباق الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه المبادرة في سياق تزايد الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث تسعى الهند لتوطين البنية التحتية الحسابية المتقدمة وسط التحديات التي تفرضها قيود التصدير الأمريكية على رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة، وسيتم نشر الكتلة الفائقة في مراكز بيانات يوتا قرب نيودلهي ومومباي مع توقع إطلاقها بحلول أغسطس المقبل، مما يعكس شراكة استراتيجية مع نفيديا لتعزيز القدرات الحسابية في المنطقة.
وفقًا لتقرير مفصل نشر على موقع رويترز، يشمل المشروع اتفاقية لمدة أربع سنوات بقيمة تفوق مليار دولار، حيث ستقيم إنفيديا واحدة من أكبر مجموعات دي جي إكس كلاود في منطقة آسيا والمحيط الهادئ داخل بنية يوتا التحتية.
تعمل يوتا، التابعة لمجموعة العقارات الملياردير الهندي نيرانجان هيرانانداني، كشريك لنفيديا في الهند وتدير ثلاث مراكز بيانات في مومباي وغوجارات وقرب نيودلهي، ويتماشى هذا الاستثمار مع توسعات مقدمي السحابة العالميين مثل مايكروسوفت وأمازون في قدرات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الهند، مدفوعًا بزيادة الطلب على الخدمات التوليدية والحاجة إلى بنية تحتية محلية متقدمة.
كما يبرز التقرير كيف أعادت قيود التصدير الأمريكية تشكيل سلاسل التوريد العالمية، مما دفع الشركات إلى تعميق الشراكات في أسواق مثل الهند لضمان الوصول إلى التكنولوجيا المتقدمة.
التحديات التقنية واللوجستية
تشمل التحديات الرئيسية التكلفة العالية للمشروع التي تتجاوز 2 مليار دولار، بالإضافة إلى الحاجة إلى استثمارات كبيرة في البنية التحتية لدعم الحوسبة عالية الأداء، كما تؤثر قيود التصدير الأمريكية على رقائق الذكاء الاصطناعي في تعقيد الوصول إلى التكنولوجيا، مما يتطلب شراكات محلية قوية لتجنب الاضطرابات في سلاسل التوريد.
التأثيرات المستقبلية
من المتوقع أن يعزز هذا المركز مكانة الهند كلاعب رئيسي في الحوسبة الذكية، مما يدعم نمو خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي ويقلل الاعتماد على التوريدات الدولية المتأثرة بالقيود، كما قد يساهم في تعزيز السيادة الرقمية والاقتصادية في المنطقة مع إمكانية جذب استثمارات إضافية في البنية التحتية التقنية.

