دعت فرنسا إلى مواصلة دعم جمهورية إفريقيا الوسطى لترسيخ المكاسب السياسية والأمنية التي حققتها خلال السنوات الأخيرة، محذرة من أن التسرع في نقل مهام بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار “مينوسكا” إلى السلطات الوطنية قد يعرض هذه المكاسب للخطر.
وقال مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جيروم بونافون، خلال جلسة مجلس الأمن بشأن جمهورية إفريقيا الوسطى أمس /الثلاثاء/، إن باريس ترحب بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والإقليمية والمحلية، إلى جانب استمرار تنفيذ الاتفاقات الموقعة في نجامينا عام 2025.
غير أنه أعرب عن القلق من استمرار هشاشة الوضع الأمني، مشيرا إلى أن جماعات مسلحة لا تزال تنشط، خصوصا في شمال شرق وجنوب شرق البلاد، وتستفيد من النزاعات في الدول المجاورة، ومن بينها السودان، للحصول على الأسلحة والمقاتلين.
وشدد بونافون على ضرورة تمكين “مينوسكا” من مواصلة تنفيذ مهامها الأساسية، وفي مقدمتها حماية المدنيين، قائلا إن مرحلة ترسيخ المكاسب الحالية ضرورية لتهيئة الظروف لانتقال ناجح.
وأشار إلى أن البعثة بدأت بالفعل “إعادة تشكيل واسعة لانتشارها الميداني”، إلى جانب نقل عدد من المهام إلى حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى.
ورحب الدبلوماسي الفرنسي بإنشاء لجنة وزارية مشتركة في البلاد لمتابعة عملية الانتقال، لكنه أكد أن نقل المسؤوليات “يجب ألا يتم على نحو متسرع حتى لا تتعرض المكاسب التي تحققت خلال السنوات الأخيرة للخطر”.
وتأتي تصريحات فرنسا في وقت يستعد فيه مجلس الأمن لمناقشة تجديد ولاية “مينوسكا” في 15 نوفمبر المقبل، وسط بحث كيفية نقل بعض مهام البعثة تدريجيا إلى السلطات الوطنية دون التسبب في فراغ أمني. وتعد فرنسا في مجلس الأمن الدولة المسئولة عن ملف جمهورية إفريقيا الوسطى.
فرنسا تحذر من التسرع في نقل مهام بعثة مينوسكا إلى السلطات الوطنية، وتؤكد أن النقل السريع قد يهدد المكاسب السياسية والأمنية التي تحققت في جمهورية إفريقيا الوسطى
القلق يعود إلى استمرار هشاشة الوضع الأمني ونشاط جماعات مسلحة في شمال شرق وجنوب شرق البلاد، مع استفادتها من النزاعات في الدول المجاورة للحصول على الأسلحة والمقاتلين
مجلس الأمن يستعد لمناقشة تجديد ولاية مينوسكا في 15 نوفمبر المقبل، مع بحث نقل بعض مهام البعثة تدريجيا إلى السلطات الوطنية دون التسبب في فراغ أمني


