كان إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات في الحادي والعشرين من أكتوبرعام 1967 علامة فارقة في تاريخ القوات البحرية المصرية، جسدت بطولات رجالها وقدرتهم على إحداث الفارق في ميادين القتال، حيث كانت العملية الأولى من نوعها في تاريخ الحروب البحرية وبداية مرحلة جديدة من مراحل تطوير الأسلحة البحرية واستراتيجيات القتال البحري في العالم فقد تم في هذه العملية تدمير مدمرة حربية كبيرة بلنش صواريخ للمرة الأولى في التاريخ.

رصدت محطات الرصد الساحلى المصرية فى الخامسة مساء يوم 21 أكتوبر، تحرك المدمرة الإسرائيلية “إيلات” وهى تنتهك المياه الإقليمية المصرية قبالة سواحل مدينة بورسعيد، حيث صدرت الأوامر من القيادة بتحرك لنشى صواريخ من طراز “كومار”، تحت قيادة عدد من الضباط والبحارة الأكفاء، حيث تحركت اللنشات ببطء، مستغلة الظلام، حتى اقتربت من الهدف على مسافة أتاحت لها إطلاق صواريخها بدقة متناهية، الساعة الخامسة والنصف، حيث أطلق اللنش الأول صاروخًا أصاب الهدف، تلاه بعد دقائق إطلاق صاروخ ثان أكمل تدمير أجهزة التوجيه والاتصال بالمدمرة، وعادت اللنشات المصرية لتوجيه ضربة ثانية فى نفس الليلة باستخدام صاروخين إضافيين، ما أدى إلى غرق المدمرة بالكامل فى غضون دقائق معدودة.

عقب انتهاء العملية طلبت إسرائيل من القوات الدولية الإذن بدخول المياه الإقليمية المصرية من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه على متن المدمرة ووافقت السلطات المصرية، حيث أسفرت العملية عن مقتل 47 بحارًا وجرح 91 آخرين من أصل طاقمها الذى كان يضم حوالى 100 فرد، بالإضافة إلى دفعة من طلبة الكلية البحرية الإسرائيلية فى رحلة تدريبية، وبدون أي خسائر مصرية، خسائر بشرية أو مادية فى هذه العملية.

وشارك فى العملية عدد كبير من الضباط وضباط الصف والجنود والمهندسين والفنيين منهم، النقيب أحمد شاكر عبد الواحد قائد لنش الصواريخ 504، والملازم أول حسن حسنى أمين، والملازم أول السيد عبد المجيد، والنقيب لطفى السيد جاد الله قائد لنش الصواريخ 501، والملازم أول ممدوح مصطفى منيه، والملازم أول محمد شهاب أبو السنون.

وتخليدًا لهذا الإنجاز العسكرى العظيم، اتخذت القوات البحرية، من يوم 21 أكتوبر عيدًا للقوات البحرية المصرية، ففى كل عام، يحتفل بهذه الذكرى لتجديد العهد والولاء للوطن، وتذكير الأجيال الجديدة ببطولات رجال دافعوا عن تراب الوطن المقدس بدمائهم وأرواحهم، فمعركة إغراق المدمرة “إيلات” ستظل إلى الأبد رمزا للإرادة الصلبة والتخطيط العلمى السليم، ودليلًا دامغًا على أن العزيمة والذكاء العسكرى قادران دائمًا على قهر المستحيل وصنع المعجزات فى أدق اللحظات وأصعبها.

الأسئلة الشائعة

وقع إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات يوم 21 أكتوبر عام 1967 قبالة سواحل مدينة بورسعيد

تم التنفيذ بواسطة لنشي صواريخ من طراز كومار بعد رصد تحرك المدمرة وانتهاكها المياه الإقليمية المصرية، وأُطلقت عليها أربعة صواريخ أدت إلى غرقها بالكامل

أسفرت العملية عن مقتل 47 بحارًا وجرح 91 آخرين من أصل طاقم كان يضم نحو 100 فرد إضافة إلى طلبة بالكلية البحرية الإسرائيلية