تستهدف الدولة المصرية تعزيز التحول الرقمي وتوسيع فرص العمل في قطاع التكنولوجيا، عبر استراتيجية «مصر الرقمية» التي تضع المواطن في مقدمة أولوياتها، وتسعى إلى تطوير الخدمات الحكومية، ودعم الشركات الناشئة، وتأهيل الكوادر الشابة لوظائف المستقبل، بالتزامن مع التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحديث البنية التحتية للاتصالات.
وأكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن استراتيجية «مصر الرقمية» تستهدف توفير 200 ألف فرصة عمل بحلول عام 2030، على أن يكون نحو نصفها من الوظائف ذات القيمة العالية، بما يسهم في تحسين دخول المواطنين ورفع مستوى معيشتهم.
وأضاف الوزير، في لقاء على قناة «إكسترا نيوز»، أن الوزارة تستهدف تمكين 250 شركة ناشئة من دخول الأسواق وتطوير منتجات يمكن توظيفها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بمختلف القطاعات، وفي مقدمتها الصحة والتعليم.
وأوضح أن الخطة تتضمن تطوير البنية التحتية للاتصالات، والتوسع في توصيل كابلات الألياف الضوئية، بهدف الوصول إلى أكثر من 55% من منازل المواطنين بحلول عام 2030، بما يدعم انتشار الخدمات الرقمية ويحسن جودة الاتصال بالإنترنت.
400 خدمة رقمية لتسهيل حياة المواطنين
وأشار وزير الاتصالات إلى أن الوزارة تستهدف زيادة عدد الخدمات الرقمية من 250 خدمة حاليًا إلى 400 خدمة بحلول عام 2030، بهدف تسهيل حصول المواطنين على الخدمات الحكومية، وتقليل الحاجة إلى التوجه للمقار الرسمية، وتوفير الوقت والجهد والتكاليف.
وأضاف أن التوسع في تقديم الخدمات إلكترونيًا يمثل أحد المحاور الرئيسية للتحول الرقمي، من خلال إتاحة الخدمات بصورة أكثر سهولة وكفاءة، بما ينعكس على تجربة المواطنين في التعامل مع الجهات الحكومية.
مراكز الإبداع التكنولوجي تدعم الشباب والشركات الناشئة
ولفت هندي إلى أهمية الاستفادة من مراكز الإبداع التكنولوجي المنتشرة في المحافظات، لتوسيع نطاق البرامج التدريبية، واحتضان الأفكار المبتكرة، ودعم الشركات الناشئة العاملة في المجالات التكنولوجية.
وأكد أن هذه المراكز تسهم في بناء القدرات الرقمية للشباب، وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل، إلى جانب توفير بيئة تساعد أصحاب الأفكار على تطوير مشروعاتهم وتحويل ابتكاراتهم إلى منتجات قابلة للتطبيق في الأسواق.
مصر تتقدم 59 مركزًا في مؤشر الذكاء الاصطناعي
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أكد وزير الاتصالات أن هذا المجال أصبح أحد أبرز العوامل المؤثرة في اقتصادات الدول، مشيرًا إلى أن مصر بدأت العمل على هذا الملف منذ عام 2019، وأطلقت استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي، قبل تحديثها في عام 2025.
وأوضح أن مصر تقدمت، خلال السنوات الست الماضية، من المركز 111 عالميًا إلى المركز 52 في المؤشر الذي أشار إليه، محققة تقدمًا بمقدار 59 مركزًا، لتحتل المركز الأول إفريقيًا والثالث عربيًا.
وشدد هندي على أن هذا التقدم يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تطور جهود الدولة في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه لا يعني الاكتفاء بما تحقق، بل يستدعي مواصلة العمل على تطوير القدرات التكنولوجية، وتعزيز الابتكار، وتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
تستهدف الاستراتيجية توفير 200 ألف فرصة عمل بحلول عام 2030، على أن يكون نحو نصفها من الوظائف ذات القيمة العالية
تستهدف الوزارة زيادة عدد الخدمات الرقمية من 250 خدمة حاليًا إلى 400 خدمة بحلول عام 2030
تقدمت مصر من المركز 111 عالميًا إلى المركز 52 خلال السنوات الست الماضية، لتصبح الأولى إفريقيًا والثالثة عربيًا


