عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعين موسعين مع ممثلي المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة ومصانع الدرفلة، لبحث التحديات التي تواجه صناعة الحديد والصلب في مصر، وضمان استقرار السوق المحلية وتوفير مستلزمات الإنتاج بالكميات والمواصفات الفنية المطلوبة.
وتناولت الاجتماعات موقف توافر خام البيليت، الذي يمثل أحد المدخلات الأساسية لإنتاج حديد التسليح، والتحديات التي تواجه مصانع الدرفلة في تدبير احتياجاتها منه، إلى جانب استعراض معدلات الإنتاج والمبيعات لدى المصانع المنتجة للبيليت، وبحث آليات تحقيق التكامل بين مختلف مراحل صناعة الحديد والصلب.
وأكد الوزيران حرص الحكومة على دعم جميع الشركات العاملة في القطاع، سواء المصانع المتكاملة أو نصف المتكاملة أو مصانع الدرفلة، بما يضمن استمرار الإنتاج وحماية الاستثمارات القائمة وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
لجنة حكومية دائمة لمتابعة سوق البيليت
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن متابعة أوضاع سوق البيليت ومدى توافره بأسعار مناسبة تتم من خلال لجنة دائمة مشكلة بديوان عام وزارة الصناعة، تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية والتموين والتجارة الداخلية، إلى جانب جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وأوضح أن اللجنة تستهدف متابعة انتظام سلاسل الإمداد، وتقييم أوضاع السوق، والتحقق من توافر البيليت بالكميات والمواصفات الفنية المطلوبة لتلبية احتياجات المصانع.
وشدد الوزير على ضرورة التزام جميع الشركات بتقديم البيانات والمستندات اللازمة لتمكين اللجنة من تقييم آثار التدابير المطبقة على منتجات الصلب، وتقدير الموقف في ضوء التطورات التي تشهدها السوق المحلية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود الحكومة لتحقيق التوازن بين مصالح منتجي البيليت ومصانع الدرفلة، وضمان عدم تأثر استمرارية الإنتاج بالتحديات المتعلقة بتوفير مستلزمات التصنيع.
خالد هاشم: حماية المصانع وتعميق الصناعة المحلية أولوية
أكد وزير الصناعة أن الهدف الأول للوزارة يتمثل في إنجاح جميع المصانع العاملة في مصر، وحماية مصالحها، ودعم نمو الصناعة الوطنية، بالتوازي مع تحقيق مستهدفات الدولة المتعلقة بتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة.
وأشار إلى أن الوزارة تركز على دعم الصناعات المغذية وتوفير مستلزمات الإنتاج، باعتبارهما من الركائز الأساسية لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأوضح هاشم أن صناعة الحديد والصلب تأتي ضمن أهم الصناعات المستهدفة في استراتيجية وزارة الصناعة 2030، نظرًا لطبيعتها الاستراتيجية وارتباطها بعدد كبير من الصناعات الأساسية والأنشطة الإنتاجية.
وأضاف أن تطوير صناعة الحديد والصلب يمثل أحد المحاور المهمة لتعزيز القدرات التصنيعية المحلية، خاصة في ظل التحديات العالمية التي تؤثر على سلاسل الإمداد وتكاليف الإنتاج.
طرح رخص جديدة لإنتاج البيليت بتيسيرات في الأسعار والسداد
كشف وزير الصناعة أن الوزارة طرحت رخصًا صناعية جديدة لإنتاج البيليت، تتضمن تيسيرات تتعلق بالأسعار وآليات السداد، بهدف تشجيع مصانع الدرفلة على التوسع في أنشطة الصهر والتصنيع.
وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف زيادة الطاقات الإنتاجية المحلية من البيليت، وتعميق الصناعة الوطنية، ورفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على استيراد مستلزمات الإنتاج من الخارج.
وشدد هاشم على ضرورة التزام الشركات الحاصلة على رخص جديدة لإنتاج البيليت باتخاذ خطوات سريعة وجادة نحو بدء الإنتاج والتشغيل، بما يضمن الاستفادة من الطاقات الصناعية الجديدة ودعم استقرار السوق.
وأكد أن التوسع في إنتاج البيليت محليًا يمثل أحد المسارات المهمة لتوفير احتياجات صناعة الحديد والصلب، وتقليل الواردات وتعزيز التكامل بين مراحل الإنتاج المختلفة.
محمد فريد: متابعة مستمرة لتوافر البيليت بأسعار تنافسية
من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الوزارة تتابع بصورة مستمرة أوضاع سوق البيليت، للتحقق من استقرار السوق وتوازنها، وضمان توافر احتياجات جميع الأطراف العاملة في صناعة الحديد والصلب.
وأوضح أن المتابعة تستهدف التأكد من إتاحة البيليت بالكميات والرتب والمواصفات الفنية المناسبة، وبأسعار تنافسية، بما يسمح باستمرار تشغيل المصانع وانتظام سلاسل الإمداد المحلية.
وأشار إلى أن الوزارة تواصل فحص الشكاوى والملاحظات المقدمة من الشركات، استنادًا إلى البيانات والمستندات الفعلية، إلى جانب نتائج زيارات التحقق الميدانية، بهدف الوقوف على الأوضاع الحقيقية للسوق.
وأضاف أن هذه الإجراءات تساعد على تحديد المعوقات التي قد تؤثر على انتظام العملية الإنتاجية، واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجتها في ضوء النتائج الفعلية للمتابعة.
إلزام الشركات بتوفير البيليت وفق الطاقات المرخصة
شدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على ضرورة الالتزام بإتاحة البيليت اللازم للإنتاج والتشغيل، في حدود ما تنص عليه الرخص الصناعية والطاقات الإنتاجية المحددة بها.
وأوضح أن توفير البيليت يجب أن يتم بالكميات والرتب والمواصفات الفنية المطلوبة، بما يضمن استمرار تشغيل المصانع وعدم تعطل سلاسل الإمداد.
وأكد أهمية تعزيز التعاون بين مختلف أطراف صناعة الحديد والصلب، وتحقيق التوازن بين المصانع المنتجة للبيليت ومصانع الدرفلة، بما يدعم استقرار السوق المحلية.
وجدد فريد تأكيد مساندة الوزارة للمستثمرين الجادين الراغبين في الإنتاج والتوسع، مشددًا على أن الحكومة مسؤولة عن دعم جميع المستثمرين بمختلف أحجامهم، والعمل على تسهيل الإجراءات وتخفيف الأعباء التي تواجه أنشطتهم.
مشاركة مصانع الدرفلة في الاجتماع الأول
شهد الاجتماع الأول مشاركة ممثلين عن عدد من مصانع الدرفلة العاملة في السوق المصرية، من بينها شركات العشري ستيل، ومجموعة الجارحي للصلب، والمدينة للصلب، وميتاد حلوان، والعلا، وميدي ستيل.
وركزت المناقشات على التحديات التي تواجه هذه المصانع في تدبير احتياجاتها من البيليت، ومدى توافر الكميات اللازمة لاستمرار التشغيل، إلى جانب الرتب والمواصفات الفنية التي تتطلبها العمليات الإنتاجية.
وتطرقت المناقشات كذلك إلى أهمية استقرار الإمدادات المحلية، بما يسمح لمصانع الدرفلة بتنفيذ خططها الإنتاجية والوفاء باحتياجات السوق.
اجتماع ثانٍ مع حديد عز وبشاي والسويس للصلب
شارك في الاجتماع الثاني ممثلون عن المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة، ومن بينها مجموعة السويس للصلب، وحديد المصريين، ومجموعة حديد عز، ومجموعة بشاي للصلب، ومجموعة المراكبي.
وشهد الاجتماع استعراض موقف الإنتاج والمبيعات لدى المصانع المنتجة للبيليت، إلى جانب مناقشة آليات تعزيز التكامل بين مختلف مراحل صناعة الحديد والصلب.
وتناولت المناقشات سبل تحقيق التوازن بين احتياجات مصانع الدرفلة والقدرات الإنتاجية لمصانع البيليت، بما يسهم في انتظام سلاسل التوريد وتعزيز كفاءة الصناعة المحلية.
متابعة تنفيذ القرار 121 لسنة 2026 بشأن منتجات الصلب
تأتي الاجتماعات في إطار متابعة تنفيذ القرار رقم 121 لسنة 2026، المتعلق بفرض تدابير وقائية نهائية على منتجات الصلب.
ويستند القرار إلى أحكام القانون رقم 161 لسنة 1998 بشأن حماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية، ولائحته التنفيذية وتعديلاتها، وذلك في ضوء الشكاوى الواردة من الصناعة.
وتستهدف المتابعة تقييم آثار تطبيق التدابير الوقائية على مختلف أطراف صناعة الحديد والصلب، والتحقق من استمرار توافر مستلزمات الإنتاج وانتظام النشاط الصناعي.
وفي هذا السياق، أكدت وزارتا الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية أهمية الاعتماد على البيانات الفعلية والمستندات المقدمة من الشركات ونتائج الزيارات الميدانية لتقييم تطورات السوق.
الحكومة تؤكد دعم المصانع المتكاملة ومصانع الدرفلة
أكد الوزيران أن الحكومة تولي اهتمامًا متساويًا بجميع مراحل صناعة الحديد والصلب، باعتبارها مكونات أساسية للصناعة الوطنية.
وشددا على ضرورة تحقيق التكامل والتوازن بين المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة ومصانع الدرفلة، بما يضمن حماية الاستثمارات القائمة وزيادة القدرات الإنتاجية المحلية.
وأوضحا أن توفير احتياجات المصانع من البيليت بالكميات والمواصفات الفنية المناسبة يمثل أحد العوامل الضرورية لاستمرار الإنتاج واستقرار السوق، وتعزيز القدرة التنافسية لصناعة الحديد والصلب المصرية.
كما أكدا أهمية التعاون بين جميع الجهات الحكومية المعنية والقطاع الصناعي لمواجهة التحديات التي تؤثر على نشاط الشركات، والعمل على توفير بيئة مستقرة تدعم التوسع في الإنتاج.
قيود أوروبية محتملة على صادرات الخردة
تناولت الاجتماعات التحديات العالمية التي تواجه صناعة الحديد والصلب، ومن بينها اتجاه الاتحاد الأوروبي لدراسة فرض قيود على صادرات الخردة.
وأكد الوزيران تكاتف جهود الحكومة للتغلب على التحديات الخارجية التي قد تؤثر على الصناعة، مع الاستمرار في متابعة تطورات الأسواق العالمية وانعكاساتها المحتملة على توافر مستلزمات الإنتاج.
وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة لصناعة الحديد والصلب، في ظل ارتباطها بسلاسل إمداد المواد الخام ومستلزمات التصنيع، والحاجة إلى تأمين احتياجات المصانع من المدخلات اللازمة للتشغيل.
حضور حكومي ومشاركة الجهات المعنية بالمنافسة والجمارك
شارك في الاجتماعين أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، والدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والمهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية.
كما حضر أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، والمستشار علي عزب، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ومحمد عياد، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتورة يمنى الشبراوي، رئيس قطاع المعالجات التجارية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
وشارك كذلك ممثلون عن الوزارات والجهات المعنية بملف صناعة الحديد والصلب.
الاجتماع جاء لبحث أزمة توافر خام البيليت مع المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة ومصانع الدرفلة، بهدف ضمان استقرار السوق المحلية وتوفير مستلزمات الإنتاج بالكميات والمواصفات المطلوبة
المتابعة تتم من خلال لجنة دائمة بديوان عام وزارة الصناعة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية والتموين والتجارة الداخلية وجهاز حماية المنافسة
الوزارة طرحت رخصًا صناعية جديدة لإنتاج البيليت بتيسيرات في الأسعار وآليات السداد، بهدف زيادة الطاقات الإنتاجية المحلية وتعميق الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد


