تحدثت الفنانة ياسمين رئيس عن ذكريات طفولتها وعلاقتها بوالدها الراحل، كاشفة عن تأثير فقدانه في تكوين شخصيتها، وكيف تغيرت حياتها بعد رحيله، رغم ما عاشته خلال سنواتها الأولى من حب وسعادة واستقرار.
وخلال لقاء تليفزيوني، استرجعت ياسمين رئيس أبرز محطات طفولتها، والذكريات التي جمعتها بوالدها، مؤكدة أن السنوات التي قضتها معه منحتها الثقة بالنفس، وتركت أثرًا كبيرًا في نظرتها إلى الحياة والحب والعلاقات الإنسانية.
ياسمين رئيس: طفولتي كانت جميلة حتى اندلاع حرب الخليج
وصفت ياسمين رئيس طفولتها بأنها كانت جميلة وسعيدة، موضحة أنها عاشت سنواتها الأولى في أجواء مليئة بالحب والسلام والسعادة، قبل أن تأتي حرب الخليج عام 1990، التي شهدت خلالها تغيرات كبيرة في حياتها، خاصة أنها ولدت وعاشت في الكويت.
وأشارت إلى أن تلك المرحلة كانت نقطة تحول مهمة في طفولتها، إذ تزامنت مع فقدان والدها، وهو ما أدى إلى تغير حياتها بصورة كاملة، بعدما انقلبت الموازين التي اعتادت عليها خلال سنواتها الأولى.
والد ياسمين رئيس.. ذكريات صنعت شخصيتها ومنحتها الثقة
أكدت ياسمين رئيس أن ذكرياتها مع والدها لا تزال حاضرة في ذاكرتها، مشيرة إلى أنها قضت معه سنوات مهمة من طفولتها، وهي السنوات التي ترى أنها أسهمت في تشكيل شخصيتها ومنحتها الثقة بالنفس.
وأضافت أن والدها كان حريصًا على احترامها وتقديرها، ولم يصرخ في وجهها يومًا أو يمد يده عليها، كما كان يوصي شقيقها بالاستماع إلى كلامها باعتبارها أخته الكبرى، ويحثه على الاهتمام بها ومساندتها.
وأوضحت أن هذه التفاصيل تركت أثرًا عميقًا في تكوين شخصيتها، وساعدتها فيما بعد على فهم الكثير من الأمور المتعلقة بالعلاقات الإنسانية وطبيعة التعامل بين الرجل والمرأة.
ولفتت إلى أنها قرأت كثيرًا عن تأثير السنوات السبع الأولى من حياة الإنسان في تكوين شخصيته، لكنها لا ترى أن هذه السنوات وحدها هي المسؤولة عن تشكيل الإنسان، خاصة أن الأحداث التي يمر بها بعد ذلك قد تترك أثرًا مهمًا أيضًا في حياته.
ياسمين رئيس عن والدها: كان يعاملني كأنني أميرة
وعن أجمل ذكرياتها مع والدها، قالت ياسمين رئيس إن أكثر ما تتذكره هو تدليله لها ومعاملته إياها كأنها أميرة، مستعيدة لحظات بسيطة كانت تحمل لها سعادة كبيرة.
وأوضحت أنه كان يجلسها على ركبتيه ويتحدث معها، بينما كانت تعرض عليه طلاء أظافرها، في مشاهد تعكس مدى قربه منها واهتمامه بتفاصيل حياتها الصغيرة.
وأكدت أن العلاقة بين الأب وابنته تترك أثرًا مهمًا في نظرتها إلى الحب، موضحة أن الأب غالبًا ما يكون أول رجل تحبه الفتاة، وأن طريقة معاملته لها قد تؤثر في توقعاتها من العلاقات العاطفية مستقبلًا.
وأضافت أن الفتاة التي تنشأ مع أب حنون يعبّر عن مشاعره ويثني عليها، قد تعتاد هذا الأسلوب في التعبير عن الحب، بينما يمكن أن تؤثر المعاملة الجافة في تصورها لطبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة.
كيف أثرت العلاقة بين الأب وابنته في مفهوم الحب؟
تطرقت ياسمين رئيس إلى تأثير العلاقة بين الآباء والأبناء في تشكيل نظرتهم إلى الحب، مشيرة إلى أن الطفل يتعلم منذ الصغر طبيعة المشاعر التي يختبرها داخل أسرته، وقد تصبح هذه التجارب جزءًا من المعايير التي يبحث عنها في علاقاته عندما يكبر.
وأوضحت أن أسلوب تعامل الأم مع ابنها، وكذلك طريقة تعامل الأب مع ابنته، قد ينعكسان على توقعات كل منهما من العلاقات المستقبلية، مؤكدة أهمية الحنان والتقدير والتعبير عن المشاعر في بناء شخصية الأبناء.
واستشهدت بمقولة متداولة عن علاقة الأم بابنها، مفادها أن الأم تمثل الحب الأول في حياة ابنها، في حين يكون الابن آخر حب في حياة أمه، مع الإشارة إلى أن مسارات الحياة والعلاقات تختلف من شخص إلى آخر.
قالت إن سنوات طفولتها معه منحتها الثقة بالنفس وتركَت أثرًا كبيرًا في نظرتها إلى الحياة والحب والعلاقات الإنسانية
وصفت طفولتها بأنها كانت جميلة وسعيدة وعاشت خلالها أجواء مليئة بالحب والسلام والسعادة قبل حرب الخليج عام 1990
قالت إنه كان يحترمها ويقدرها ولم يصرخ في وجهها يومًا أو يمد يده عليها وكان يعاملها كأنها أميرة


