يمثل جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق العقاري المصري أحد المحاور الرئيسية لدعم نمو القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد، إلا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب توفير بيئة استثمارية واضحة ومنظمة تضمن للمستثمرين القدرة على تقييم الفرص واتخاذ القرارات بثقة.

وفي هذا السياق أكد الدكتور عبدالرحمن خليل مستشار التطوير والاستثمار وإدارة الأعمال، أن تنظيم السوق وتطبيق قواعد الحوكمة والشفافية، إلى جانب تفعيل اتحاد المطورين العقاريين وحسابات الضمان، من أبرز المتطلبات اللازمة لزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى مصر.

خليل: تفعيل اتحاد المطورين وحسابات الضمان يعزز ثقة المستثمرين

وقال خليل، إن المستثمر الأجنبي يحتاج إلى سوق تحكمه قواعد واضحة وآليات منظمة، موضحًا أن تسريع تفعيل اتحاد المطورين العقاريين وتطبيق نظام حسابات الضمان (Escrow Account) يمثلان خطوتين مهمتين نحو تعزيز الانضباط والشفافية في السوق العقاري.

وأضاف مستشار التطوير والاستثمار وإدارة الأعمال، أن المستثمر لا يبحث فقط عن الفرص الاستثمارية المتاحة، وإنما يحتاج أيضًا إلى ضمانات تنظيمية تساعده على فهم طبيعة السوق، وتحديد حقوقه والتزاماته، والتعامل وفق إجراءات واضحة تحكم مختلف مراحل الاستثمار.

وأشار عبدالرحمن، إلى أن تنظيم السوق يمثل أولوية رئيسية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، مؤكدًا أن وضوح القواعد والإجراءات كلما زاد، ارتفعت فرص جذب استثمارات جديدة وتوسيع نطاق مشاركة المستثمرين الأجانب في القطاع العقاري المصري.

وضوح آليات التخارج وتحويل الأرباح عامل حاسم في قرارات الاستثمار

وأوضح مستشار التطوير والاستثمار وإدارة الأعمال، أن من أهم العوامل التي يهتم بها المستثمر الأجنبي معرفة آليات الدخول إلى السوق والتخارج منه، إلى جانب وضوح الإجراءات المتعلقة بتحويل الأرباح الناتجة عن مشروعاته إلى الخارج، مؤكدا أن قدرة المستثمر على الاطمئنان إلى حركة أمواله، سواء عند ضخ الاستثمارات أو عند تحويل الأرباح، تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء الثقة بالبيئة الاستثمارية، لافتًا إلى أن وضوح هذه الإجراءات يساعد المستثمر على التخطيط طويل الأجل واتخاذ قرارات التوسع.

وأضاف خليل، أن ضمان وضوح آليات تحويل الأرباح لا يعني بالضرورة خروج الأموال من السوق المصري، إذ إن المستثمر قد يفضل إعادة توظيف أرباحه في مشروعات جديدة متى توافرت لديه الثقة في استقرار البيئة الاستثمارية ووضوح القواعد المنظمة لها.

إعادة استثمار الأرباح يدعم توسع الشركات الأجنبية في مصر

وأشار عبدالرحمن، إلى أن المستثمر الأجنبي عندما يحقق نتائج إيجابية في أحد مشروعاته قد يتجه إلى استخدام الأرباح في إقامة مشروعات إضافية، بما يساهم في توسيع نشاطه وزيادة حجم استثماراته داخل السوق المصري، موضحا أن هذا التوسع يرتبط بمدى شعور المستثمر بالاطمئنان إلى منظومة العمل، وقدرته على إدارة استثماراته وفق إجراءات واضحة وشفافة، مؤكدًا أن غياب التنظيم أو عدم وضوح القواعد قد يؤثران في قرارات ضخ أموال جديدة.

ولفت خليل، إلى أن تعزيز ثقة المستثمرين لا يتحقق من خلال الترويج للفرص الاستثمارية فقط، وإنما يتطلب أيضًا تطوير البيئة التنظيمية التي تعمل داخلها الشركات، وتوفير إطار واضح للعلاقات والالتزامات المرتبطة بالمشروعات.

الحوكمة والعقود الواضحة تدعمان الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص

وشدد خليل، على أهمية بناء منظومة استثمارية تقوم على الشفافية والحوكمة، وتستند إلى سياسات وإجراءات محددة وعقود واضحة تنظم العلاقات بين الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين الأجانب، مضيفا أن تنظيم هذه العلاقات يسهم في تسهيل إقامة الشراكات الاستثمارية، وتوضيح الحقوق والالتزامات، وتعزيز الثقة بين الأطراف المختلفة، بما يدعم قدرة السوق العقاري المصري على استقطاب مزيد من الاستثمارات.

واختتم خليل، بالتأكيد على أن استكمال منظومة تنظيم السوق العقاري، وتسريع تفعيل اتحاد المطورين العقاريين وحسابات الضمان، إلى جانب وضوح آليات الاستثمار والتخارج وتحويل الأرباح، يمثل مسارا مهما لتعزيز جاذبية السوق المصري أمام المستثمرين الأجانب وتشجيعهم على ضخ استثمارات جديدة والتوسع في مشروعاتهم.

الأسئلة الشائعة

أبرز المتطلبات هي تنظيم السوق وتطبيق قواعد الحوكمة والشفافية، مع تفعيل اتحاد المطورين العقاريين وحسابات الضمان بما يضمن بيئة استثمارية واضحة ومنظمة

لأنه يعزز الانضباط والشفافية في السوق العقاري، ويساعد المستثمر على فهم طبيعة السوق وتحديد حقوقه والتزاماته والتعامل وفق إجراءات واضحة

من أهمها وضوح آليات الدخول والتخارج وتحويل الأرباح، إضافة إلى وجود عقود واضحة وسياسات محددة تنظم العلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين الأجانب