أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجه نحو إطلاق برنامج رئاسي متكامل لتوفير وحدات سكنية بنظام الإيجار، بالتوازي مع الإسكان الاجتماعي لمحدودي ومتوسطي الدخل على مدار أربع سنوات، يمثل خطوة مهمة نحو تطوير سياسات الإسكان في مصر، بما يتجاوز فكرة توفير الوحدات إلى معالجة التحديات المرتبطة بإتاحة السكن وتكلفته وتوزيعه الجغرافي.
الإسكان الإيجاري يفتح بدائل جديدة أمام المواطنين
وأوضح في تصريح خاص لـ”صدى البلد”، أن أحد أبرز التحديات التي تواجه سوق الإسكان يتمثل في الفجوة بين احتياجات المواطنين وقدرتهم على تحمل تكاليف التملك، خاصة الشباب وحديثي الزواج والعاملين الذين تتطلب ظروفهم الانتقال بين المحافظات أو المدن الجديدة.
وأضاف أن توفير وحدات إيجارية بتكلفة مناسبة يمكن أن يمنح هذه الفئات فرصة للحصول على سكن مستقر دون الاضطرار إلى تحمل أعباء مالية كبيرة في بداية حياتهم، مؤكدًا أن تنويع أنماط الإسكان يعكس استجابة أكثر مرونة لاختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
زيادة المعروض السكني تدعم استقرار السوق
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التوسع في المعروض من الوحدات الإيجارية الميسرة يمكن أن يسهم في تخفيف الضغوط على سوق الإيجارات، شريطة أن يتناسب حجم الوحدات المطروحة مع الطلب الفعلي، وأن تتسم آليات التخصيص والتسعير بالوضوح والشفافية.
وشدد على أهمية أن تستند خطط التنفيذ إلى دراسات دقيقة للاحتياجات السكنية في كل محافظة ومدينة، بما يضمن توجيه الوحدات إلى المناطق الأكثر احتياجًا، ويحد من الفجوة بين مواقع السكن وفرص العمل.
المدن الجديدة تحتاج إلى سكن متكامل لا مجرد وحدات
وأكد أحمد سمير أن نجاح البرنامج لا يتوقف على عدد الشقق التي سيتم توفيرها، وإنما يرتبط كذلك بوجود شبكة مواصلات مناسبة، ومدارس ومستشفيات وخدمات أساسية، وفرص عمل قريبة من التجمعات السكنية.
وأوضح أن توفير مسكن بعيد عن الخدمات قد يضيف أعباء جديدة على الأسرة بدلًا من تخفيفها، ولذلك يجب التعامل مع الإسكان باعتباره منظومة متكاملة تشمل السكن والنقل والخدمات وفرص العمل.
أحمد سمير: قياس النجاح بما يشعر به المواطن
واختتم النائب تصريحه بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لنجاح البرنامج يتمثل في قدرة المواطن على الحصول على مسكن مناسب بتكلفة تتوافق مع دخله، ضمن بيئة عمرانية متكاملة توفر مقومات الحياة الكريمة.
وأضاف أن وضوح شروط الاستحقاق، وسهولة إجراءات التقديم، واستدامة الصيانة والإدارة، تمثل عناصر أساسية لضمان تحقيق البرنامج أهدافه، وتحويل التوسع في الإسكان من مجرد زيادة في عدد الوحدات إلى تحسن ملموس في جودة حياة المواطنين.
الهدف هو توفير وحدات سكنية بنظام الإيجار بالتوازي مع الإسكان الاجتماعي لمحدودي ومتوسطي الدخل على مدار أربع سنوات، بما يساعد على تطوير سياسات الإسكان ومعالجة تكلفة السكن وتوزيعه الجغرافي
أوضح أحمد سمير أن الشباب وحديثي الزواج والعاملين الذين يحتاجون إلى الانتقال بين المحافظات أو المدن الجديدة هم من أبرز الفئات التي قد تستفيد من وحدات إيجارية بتكلفة مناسبة
اشترط أن يتناسب حجم الوحدات مع الطلب الفعلي، وأن تكون آليات التخصيص والتسعير واضحة وشفافة، مع الاعتماد على دراسات دقيقة للاحتياجات السكنية وتوفير مواصلات وخدمات وفرص عمل قريبة


