عرضت قناة “القاهرة الإخبارية”، تقريرا بعنوان “سنرد على أي اعتداء”.. إيران تستعد لحرب شاملة وواسعة النطاق وتعلن جاهزيتها لأي تصعيد”، ففي لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تحمل التصريحات المنسوبة إلى مصادر أمنية إيرانية بشأن الاستعداد لحرب شاملة ومتعددة المستويات، والرد دون قيود على أي اعتداء أو عمليات اغتيال، تحمل محاولة من طهران لإعادة رسم معادلة الردع، ورفع كلفة أي مواجهة جديدة، وأن استئناف الضربات قد يفتح مسارًا يصعب احتواء تداعياته.

غير أن التصعيد في الخطاب لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار نهائي بالحرب، بقدر ما يكشف عن اتساع الفجوة بين حسابات الردع ومتطلبات التسوية. فطهران تسعى إلى تثبيت معادلة تربط وقف المواجهة بإنهاء الحصار وتخفيف الضغوط، وتوفير ضمانات تمنع تكرار الهجمات، بينما تتمسك واشنطن بإدراج الملف النووي وآليات التحقق ضمن أي اتفاق قابل للاستمرار.

وهنا تتجلى العقدة الأساسية؛ فالهدف ليس وقف إطلاق النار فحسب، بل شروط ما بعد الحرب، وحدود النفوذ، ومن يملك القدرة على فرض قواعد المرحلة المقبلة. فكل طرف يحاول تحسين موقعه التفاوضي قبل تقديم تنازلات، لكن الإفراط في استخدام القوة قد يحول أوراق الضغط إلى عوامل تفجير، ويجعل التراجع السياسي أكثر كلفة من مواصلة التصعيد.

وتظل الوساطة أمام مسارين متوازيين: احتواء تدريجي يبدأ بتفاهمات محدودة وضمانات متبادلة، أو تعثر يفتح الباب أمام ضربات جديدة قد تتسع من مواجهة مباشرة إلى صراع إقليمي متعدد الساحات، تتجاوز كلفته الحسابات العسكرية لتطول الملاحة والطاقة واستقرار المنطقة.

في المحصلة، لا تكمن خطورة اللحظة في ارتفاع نبرة التهديد وحده، بل في تآكل المسافة الفاصلة بين الحرب والتفاوض؛ فحين تصبح القوة وسيلة لفرض شروط السلام، قد تنقلب إلى عامل يقوض فرصه. وبين الردع والتسوية، يتحدد مستقبل المواجهة بقدرة الأطراف على تحويل التهديدات إلى ضمانات، ومنع الحسابات الخاطئة من فرض واقع يتجاوز إرادة الجميع.

الأسئلة الشائعة

أعلنت جاهزيتها لأي تصعيد وتحدثت عن استعداد لحرب شاملة ومتعددة المستويات مع التهديد بالرد دون قيود على أي اعتداء أو عمليات اغتيال

تسعى طهران إلى إعادة رسم معادلة الردع ورفع كلفة أي مواجهة جديدة وربط وقف المواجهة بإنهاء الحصار وتخفيف الضغوط وتوفير ضمانات تمنع تكرار الهجمات

يشير التقرير إلى مسارين أحدهما احتواء تدريجي بتفاهمات محدودة وضمانات متبادلة والآخر تعثر قد يفتح الباب أمام ضربات جديدة وصراع إقليمي متعدد الساحات