استقبلت مدينة أبو سمبل جنوب أسوان، اليوم الخميس، ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني بمعبده الكبير، وهي الظاهرة الفلكية الفريدة التي تتكرر مرتين سنويًا، في 22 فبراير و22 أكتوبر، واستمرت لمدة 22 دقيقة، بدأت من الساعة 6:55 صباحًا حتى الساعة 7:17 صباحًا.

وشهد الظاهرة المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، وقيادات من وزارات الثقافة والآثار والسياحة، والهيئة العامة لقصور الثقافة، والإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية بأسوان.

وقال الأثري أحمد مسعود، مدير عام آثار أبوسمبل، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط بأسوان، اليوم الخميس، إن ظاهرة تعامد الشمس الفلكية الفريدة استمرت قرابة 33 قرنًا من الزمان، وشهدها نحو 6 آلاف شخص من المصريين والسائحين الأجانب، إلى جانب الملايين عبر شاشات التليفزيون والفضائيات العالمية ووسائل الإعلام، كما عُرضت الظاهرة عبر شاشات ضخمة بساحة المعبد.

وأضاف أنه بالتعاون بين الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية بأسوان ومحافظة أسوان، نُفذت خلال الفترة الماضية مجموعة من التحضيرات استعدادًا للظاهرة الفلكية، شملت الانتهاء من أعمال الصيانة الدورية والنظافة الميكانيكية والكيميائية لمعبدي أبوسمبل “رمسيس الثاني ونفرتاري”، لاستعادة رونقهما قبل الحدث الفلكي الفريد، وإظهار النقوش والألوان وإزالة الاتساخات الناتجة عن مخلفات الطيور. كما فُتحت شبابيك التذاكر بمعبدي أبوسمبل مبكرًا، لتمكين السائحين الأجانب والزائرين من الدخول لمتابعة الظاهرة الفلكية.

وكشف مسعود أن الظاهرة الفلكية تحدث مع أول شعاع للشمس في بداية اليوم، حيث يخترق شعاع الشمس جدران وصالات معبد رمسيس الثاني بمدينة أبوسمبل، التي تمتد لمسافة تزيد على 60 مترًا، ليصل إلى قدس الأقداس، مكونًا ما يشبه فيضًا من النور على تمثال الملك رمسيس الثاني، ثم يتكاثر شعاع الشمس بسرعة، مكونًا حزمة من الضوء تضيء وجوه التماثيل الأخرى داخل قدس الأقداس، وهي تماثيل الآلهة آمون ورع حور، التي قدسها وعبدها المصري القديم، فيما لا تصل أشعة الشمس إلى تمثال الإله بتاح، الذي كان يعتبره القدماء إله الظلام.

وأكد أن تلك الظاهرة والمعجزة الفلكية ارتبطت باعتقاد المصريين القدماء بوجود علاقة بين الملك رمسيس الثاني والإله رع، إله الشمس.

ولفت إلى أن ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني تجسد عظمة الإبداع المصري القديم، وقدرته على الجمع بين الفن والعلم والفلك والهندسة في وقت واحد داخل المعبد الذي شيده الملك رمسيس الثاني قبل آلاف السنين. كما تعد الظاهرة من أبرز الأحداث الفلكية في مصر، إذ تجذب السياح والمصورين والباحثين من مختلف أنحاء العالم لمشاهدة الدقة الهندسية والفلكية التي صُممت بها المعابد الفرعونية، مؤكدة عبقرية القدماء في ربط الظواهر الطبيعية بالأحداث الزراعية والدينية.

وكان المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، قد أصدر توجيهاته برفع درجة الاستعداد القصوى، بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية، لتجهيز مدينة أبوسمبل السياحية وتزيينها لتكون في أبهى صورها لاستضافة الزائرين المصريين والأفواج السياحية خلال مشاركتهم في فعاليات الاحتفال بظاهرة تعامد الشمس.

وجرى تسخير كافة الإمكانيات لتنفيذ خطط التأمين والإجراءات التنظيمية، مع توفير بوابات ومسارات محددة لتسهيل دخول الزائرين وخروجهم، وضمان انسيابية الحركة السياحية، بما يحقق أعلى درجات التنظيم والسلامة.

وأكد المحافظ وصول نحو 10 رحلات طيران إلى مطار أبوسمبل الدولي منذ أمس الأربعاء، تقل نحو 3 آلاف سائح من مختلف الجنسيات لمشاهدة ظاهرة تعامد الشمس، فيما تزايدت أعداد السائحين الأجانب على مدار اليوم.

وفي السياق ذاته، أطلقت الهيئة العامة لقصور الثقافة فعاليات مهرجان أسوان للثقافة والفنون وتعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني، الذي يقام بمناسبة الاحتفال بالظاهرة الفلكية، بمشاركة 7 فرق للفنون الشعبية، هي: أسوان، وتوشكى، وبورسعيد، وسوهاج، والشرقية، ومطروح، والوادي الجديد.

وقدمت الفرق عروضها في عدد من المواقع الثقافية والخارجية بمحافظة أسوان، شملت مسرح فوزي فوزي، وقصر ثقافة كوم أمبو، وقصر ثقافة كركر، وقصر ثقافة توشكى، وقصر ثقافة كلابشة، وقصر ثقافة حسن فخر الدين، وقصر ثقافة دهميت، ومكتبة الطفل والشباب بدراو، وقصر ثقافة الرديسية، وقصر ثقافة السباعية، وجامعة أسوان، ونادي صحاري.

واختتمت الفرق عروضها بمسرح السوق السياحي بمدينة أبوسمبل، وفجر اليوم الخميس ، أمام معبد أبوسمبل، تزامنًا مع ظاهرة تعامد الشمس.

الأسئلة الشائعة

تتكرر مرتين سنويًا في يومي 22 فبراير و22 أكتوبر

استمرت لمدة 22 دقيقة، وبدأت من الساعة 6:55 صباحًا حتى الساعة 7:17 صباحًا

شملت الأعمال الصيانة الدورية والنظافة الميكانيكية والكيميائية لمعبدي أبو سمبل ورمسيس الثاني ونفرتاري، مع فتح شبابيك التذاكر مبكرًا وتنظيم الدخول والخروج