شهد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، احتفال سفارة جمهورية أوزبكستان بالقاهرة بالعيد الوطني والذكرى الخامسة والثلاثين للاستقلال، بحضور السفير منصور بيك كيليتشيف، سفير أوزبكستان لدى مصر، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي والشخصيات العامة والمسئولين.

وأكد قنصوة أن مشاركته في الاحتفال تعكس عمق العلاقات المصرية الأوزبكية، ناقلًا تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والحكومة المصرية إلى شعب أوزبكستان الصديق وقيادته، ومقدمًا خالص التهاني بمناسبة العيد الوطني ومرور 35 عامًا على الاستقلال، معربًا عن تمنياته لأوزبكستان بمزيد من التقدم والازدهار.

وأوضح الوزير أن العلاقات بين مصر وأوزبكستان تستند إلى تاريخ طويل من الصداقة والاحترام المتبادل، وروابط علمية وثقافية وروحية امتدت عبر قرون، وأسهمت حركة العلماء والمخطوطات وتبادل المعارف على امتداد طريق الحرير في تعزيز التواصل الحضاري بين وادي النيل وبلاد ما وراء النهر.

وأشار إلى أن مصر كانت أول دولة عربية تعترف باستقلال جمهورية أوزبكستان في 26 ديسمبر 1991، أعقب ذلك توقيع البيان المشترك لإقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة في 23 يناير 1992، لتشهد العلاقات الثنائية تطورًا متواصلًا، مدعومًا بعدد من الاتفاقيات في مجالات التعاون الاقتصادي والعلمي والفني والنقل الجوي وحماية الاستثمار.

ولفت قنصوة إلى أن العلاقات الثنائية شهدت محطات بارزة، من بينها زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى طشقند في سبتمبر 2018، وهي أول زيارة لرئيس مصري إلى أوزبكستان، وزيارة الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف إلى مصر في فبراير 2023، بما أسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون وتعزيز الشراكة بين البلدين.

وأضاف أن العلاقات المصرية الأوزبكية اكتسبت زخمًا متجددًا في ديسمبر 2024، مع انعقاد الدورة السابعة للجنة الوزارية المشتركة المصرية الأوزبكية للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني في طشقند، بعد توقف دام 15 عامًا، حيث شهدت توقيع ست وثائق تعاون في مجالات التعليم والبيئة والصحة والآثار، إلى جانب بروتوكول اللجنة المشتركة، بما يعكس حرص البلدين على تنشيط التعاون المؤسسي وتوسيع مجالات الشراكة.

تعاون في التعليم العالي والبحث العلمي

وفيما يتعلق بالتعاون في التعليم العالي والبحث العلمي، أكد قنصوة أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورًا ملحوظًا، مشيرًا إلى لقائه، في يوليو الماضي، كونغراتباي شاريبوف، وزير تطوير التعليم العالي والابتكار بأوزبكستان، على هامش المنتدى الإسلامي الدولي الأول للحضارة الإسلامية في طشقند، حيث بحث الجانبان سبل توسيع تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتعزيز التعاون في مجالات الاعتماد الأكاديمي والطاقة والمياه والهيدروجين الأخضر، وبناء شراكات جامعية ترتبط باحتياجات التنمية في البلدين.

وأوضح أن جامعة عين شمس وجامعة طشقند الحكومية للدراسات الشرقية وقعتا مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي، لافتًا إلى استمرار المباحثات لوضع خارطة طريق لتبادل أعضاء هيئة التدريس، وإقامة برامج أكاديمية مشتركة، وتبادل المنح والبعثات الطلابية، بما يسهم في تبادل الخبرات والمعارف وتطوير العلاقات العلمية بين الجامعات المصرية والأوزبكية.

الثقافة والسياحة تفتحان آفاقًا جديدة للشراكة

وبحكم قيامه بأعمال وزارة الثقافة، أكد قنصوة أن العلاقات الثقافية بين مصر وأوزبكستان تزخر بفرص واعدة للتعاون، في ضوء ما يمتلكه البلدان من إرث حضاري وثقافي عريق، مشيرًا إلى زيارته مركز الحضارة الإسلامية في طشقند، وما يمثله من أهمية في إبراز تاريخ الحضارة الإسلامية وإسهاماتها.

وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت خطوات لتعزيز التواصل الثقافي بين البلدين، من خلال فعالية «مصر وأوزبكستان.. حوار الحضارات والتراث»، التي استضافها المتحف المصري الكبير، إلى جانب منتدى «عمرة بلس» للتعاون السياحي، الذي استضافته القاهرة الأسبوع الماضي، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مجالات السياحة الثقافية والدينية والتاريخية، ويسهم في التعريف بالمقومات الحضارية والسياحية للبلدين.

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة تطلع مصر إلى توسيع التعاون مع أوزبكستان في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة والسياحة والتجارة والاستثمار، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، ويدعم جهود التنمية في البلدين، ويعزز مكانتهما إقليميًا ودوليًا، اتساقًا مع تطلعات قيادتيهما نحو بناء شراكة استراتيجية شاملة تستند إلى عمق العلاقات التاريخية.

واختتم قنصوة كلمته بتجديد التهنئة لأوزبكستان، حكومةً وشعبًا، بمناسبة عيدها الوطني والذكرى الخامسة والثلاثين للاستقلال، متمنيًا لها دوام التقدم والرخاء، وللعلاقات المصرية الأوزبكية مزيدًا من التطور والازدهار في مختلف المجالات.

من جانبه، أعرب السفير منصور بيك كيليتشيف، سفير أوزبكستان لدى مصر، عن تقديره للقيادة المصرية ولمشاركة الدكتور عبدالعزيز قنصوة في احتفال السفارة بالعيد الوطني والذكرى الخامسة والثلاثين للاستقلال، مؤكدًا اعتزاز بلاده بالعلاقات التاريخية التي تجمعها بمصر، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز التعاون بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.

وأشار السفير إلى أهمية توسيع التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة والسياحة، وتعزيز الشراكات بين الجامعات والمؤسسات العلمية والثقافية، بما يدعم تبادل الخبرات والمعارف ويفتح آفاقًا جديدة للتواصل بين البلدين، معربًا عن تمنياته لمصر بمزيد من التقدم والازدهار.

الأسئلة الشائعة

أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة عمق العلاقات المصرية الأوزبكية ونقل تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي والحكومة المصرية إلى شعب أوزبكستان وقيادته مع تهنئتهم بالعيد الوطني ومرور 35 عامًا على الاستقلال

تحدث الوزير عن تعاون متنامٍ في التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة والسياحة والتجارة والاستثمار إضافة إلى اتفاقيات سابقة تشمل التعاون الاقتصادي والعلمي والفني والنقل الجوي وحماية الاستثمار

من أبرزها انعقاد الدورة السابعة للجنة الوزارية المشتركة في طشقند خلال ديسمبر 2024 بعد توقف دام 15 عامًا وتوقيع ست وثائق تعاون كما وقعت جامعة عين شمس مذكرة تفاهم مع جامعة طشقند الحكومية للدراسات الشرقية